[ من الكامل ]
أإن بعدت عنّي الدّموع تغامزوا * وقالوا : سلا أو لم يكن قبل مغرما
فهلّا أقاموا كالدّموع تنهّدي * إذا ما بكى القمريّ قالوا : ترنّما
المائة السّابعة
[ 68 ] [ أبو ] الحسن عليّ بن محمّد بن خروف « 96 » رحل من الأندلس إلى المشرق ، وهلك بحلب متردّيا في مطمور . وفي حلب يقول « 97 » :
[ من مجزوء الرمل ]
حلبت الدّهر أشطره * وفي حلب صفا حلبي
أنشدني له والدي ، قال : أنشد فيها لنفسه في راقص « 98 » :
هامش
( 96 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن خروف القيسي ، قرطبي . قال ابن عبد الملك المراكشي في ترجمته : كان شاعرا مجيدا بارع التّشبيهات نبيل المقاصد ولا سيما في المقطعات . رحل وحجّ وجاور بالقدس . وعاد إلى قرطبة ثم رحل ثانية إلى المشرق واستوطن حلب ، وفيها وفاته . تردّى في جبّ طام .
وكانت وفاته في حدود العشرين وست مائة ( وفي المغرب سنة عشر وست مائة ) .
- وهو غير ابن خروف النحويّ الإشبيلي . ( سير أعلام النبلاء 21 : 26 ) .
- وفي الغصون اليانعة أنه كان يتردّد بين حلب والموصل يمدح الظاهر بن صلاح الدين ونور الدين أرسلان شاه .
( المغرب 1 : 136 ، وزاد المسافر : 62 ، وصلة الصلة : 114 ، والذيل والتكملة 5 : 396 ، والغصون اليانعة : 139 ، ونفح الطيب 2 : 640 ، وانظر حواشي المحقّق ) .
( 97 ) هذا البيت من قطعة رواها في النفح 2 : 641 ، من أربعة أبيات وهي مقدمة رسالة رفعها إلى بهاء الدين بن شدّاد بحلب يطلب منه فروة ، وهي :بهاء الدّين والدّنيا * ونور المجد والحسب
طلبت مخافة الأنوا * ء من جدواك جلد أبي !
وفضلك عالم أنّي * خروف بارع الأدب
حلبت الدّهر أشطره * وفي حلب صفا حلبيوهو في المغرب 1 : 138 ، والغصون اليانعة : 138 .
( 98 ) النص في المغرب 1 : 137 ، والذيل والتكملة 5 : 397 ، وتراجع الروايات في هذين المصدرين .