ذكر صاحب الطّرف أنّ المتنبي قدّمه بقوله « 80 » :
[ من الكامل ]
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * درّا يعود من الحياء عقيقا
وإذا نظرت إلى محاسن وجهه * أبصرت وجهك في سناه غريقا
وأنشد له صاحب اليتيمة « 81 » :
[ من الكامل ]
يا ذا الّذي خطّ العذار بخدّه * خطّين هاجا لوعة وبلابلا
ما كنت أعلم أنّ لحظك صارم * حتى اكتسيت من العذار حمائلا
وأنشد لنفسه في كتاب العقد « 82 » :
[ من الطويل ]
وحاملة راحا على راحة اليد * مورّدة تسعى بماء مورّد
متى ما ترى الإبريق للكأس راكعا * تصلّ له من غير طهر وتسجد
على ياسمين كاللّجين ونرجس * كأقراص تبر في قضيب زبرجد
ونرجس الأندلس [ 1 ] أصفر ليس فيه بياض واللّه أعلم .
هامش
( 80 ) ديوان ابن عبد ربّه : 138 .
- والخبر في معجم الأدباء 4 : 222 في ترجمة ابن عبد ربّه ، وفيه أنّ أبا الطيّب لقّب ابن عبد ربه ( مليح الأندلس ؛ وأنه قال بعد سماع شعره : « يا ابن عبد ربه ، لقد يأتيك العراق حبوا ! » .
( 81 ) ديوان ابن عبد ربّه : 159 .
( 82 ) ديوان ابن عبد ربّه : 61 .
[ 1 ] هو البهار - عند الأندلسيّين - واستعملوا الاسمين .