ثم « 1 » إنه جمع جمعا ، وسار إلى نصيبين ، فأغار على بلد جزيرة ابن عمر ، وهي يومئذ لجكرمش ، فلمّا / عاد أصحابه بالغنيمة ، أثاهم جكرمش . وكان ياقوتي قد لحقه مرض منعه عن الرّكوب ولبس السّلاح ، فلمّا رأى جكرمش طلب فرسه ليركب ، فقرّب إليه وحمل إلى أن ركب ، والتقى « 2 » الجمعان ، فأصاب ياقوتي سهم سقط منه . فأتاه جكرمش وهو يجود بنفسه فبكى ، وقال له : ما حملك على ما صنعت يا ياقوتي ؟ ! فلم يجبه ، ومات . فمضت زوجة أرتق إلى ولدها سكمان وجمعت التّركمان وطلبت بثأر ابن « 3 » ولدها فحصر سكمان نصيبين وهي لجكرمش ، فسيّر جكرمش إلى سكمان مالا كثيرا سرّا فأخذه ، ورضي به . وقال لأم ياقوتي : إنّه قتل « 4 » على يد العرب ، ولا يعرف قاتله .
وبعد ياقوتي ملك ماردين أخوه عليّ وصار في طاعة جكرمش واستخلف بها أميرا اسمه عليّ أيضا . فأرسل عليّ هذا إلى سكمان « 5 » يقول له : إنّ ابن أخيك « 6 » عليّا يريد أن يسلّم ماردين إلى جكرمش ، فسار
هامش
( 1 ) انظر « الكامل : 8 / 227 » وما بعدها .
( 2 ) ( الأصل ) : والتقا .
( 3 ) التكملة من « الكامل : 8 / 228 » وفي الأصل ( ك ) : وطلبت ثأر ولدها .
( 4 ) في : « الكامل : 8 / 228 » : « إنه قتل في الحرب ولا يعرف قاتله » .
( 5 ) في ( الأصل ) : سمكمان .
( 6 ) من « الكامل : 8 / 228 » وفي ( الأصل ) : أن ابن أختك .