ابن قرا أرسلان مستمرا على ملكه آمد وما بيده من غيرها إلى سنة تسع عشرة وست مائة . وكان على ما يقال :
مائلا ( إلى ) « 1 » الظّلم ، وقبح السّيرة ، متظاهرا بمذهب الفلاسفة « 2 » ، فبقي بها إلى أن توفيّ .
وملك بعده ولده الملك المسعود ، ركن الدّين مودود ، فسلك سيرة أبيه في الظّلم والعسف ، وارتكاب ما لا يليق إلى سنة تسع وعشرين وستمائة . قصده الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب - صاحب الدّيار المصرية - وكان ذلك أنّ الملك المسعود المذكور ظهرت منه أمور لا تليق بمثله ، من جملتها انتماؤه « 3 » إلى جلال الدين « 4 » ، فخطب له في بلاده ، وأساء جوار الملك المظفّر شهاب الدّين غازي - صاحب ميّافارقين - وتخطف بلاده ، وجاهر الملك الكامل بالعداوة ، وكذلك صاحب قونية علاء الدين .
وأوكد الأسباب أنّه كان كثير الولع بالنساء ، منهمكا في ذلك ، وكان والده مزوّجا بابنة السّلطان الملك العادل .
فلما مات والده أساء إليها إساءة « 5 » كثيرة ، وبدا منه في حقّها
هامش
( 1 ) ساقطة في متن ( ك ) ومستدركة بالهامش .
( 2 ) في الأصل : الفلاسة .
( 3 ) في الأصل : انتمائه .
( 4 ) المقصود : جلال الدين منكوبرتي خوارزم شاه .
( 5 ) الصواب : إساءات .