منها . والسبب في رحيلهم كثرة الأمطار والثّلوج . وعدم الأقوات ، ووقوع الفناء في خيولهم ، حتّى لم يبق معهم سوى ألف وخمس مائة فرس . وكان رحيله في سلخ شهر ربيع الأوّل .
ورسل الملك الكامل تتواتر إلى دمشق ، وقصاد حريمه مستصرخين ، بحيث إنّهم سيّروا مقانعهن « 1 » وشعورهن . واستمرّ الأمر على ذلك إلى أن انقضت سنة سبع وخمسين .
ولمّا حللت حلب ورد عليّ كتاب الملك الناصر يستدعيني / فخرجت منها قاصدا دمشق فدخلتها في العشرين من جمادى الأولى . ثمّ خرجت منها قاصدا الملك الناصر فوافيته عائدا من القدس الشّريف ومعه العساكر والشّهرزوريّة على قراوى « 2 » . فعرّفته ما أشار به صاحب ماردين فلم يحر جوابا .
* * *
هامش
- « هولاكو خان » . فلما بلغوا حدود « ميافارقين » أرسلوا رسولا إلى « الملك الكامل » ودعوه إلى الطاعة والخضوع » .
( 1 ) في الأصل : سيروا مقانعهم وشعورهم .
( 2 ) في الأصل : قراوا .