ذكر عودي إلى حلب
لما أذن لي يشموط بالعود رحلت إلى ماردين ، واجتمعت بالملك السّعيد فقال لي : قد بلغني ما فعلته في حقّ المسلمين ، فجزاك اللّه خيرا . ثم قال لي : أنا أقرض صاحبكم ثلاث مائة ألف دينار « 1 » مصريّة ، ويسيّر لي ثلاثة آلاف فارس « 2 » ، أقترحهم عليه ، ويصل إلى حلب بنفسه ، وله عليّ أن أرحّل التّتر عن ميافارقين . فإذا بلغت غرضي من ذلك ، اتفقت معه على قصد الموصل وإخراجها من يد هذا المنافق . فاستحلفته على ذلك فحلف .
ثم توجهت إلى حرّان فوافاني عليها كتابه يخبر فيه أن التتر ندموا على إقامتهم ، وعزموا على ردّك لتوفق بينهم وبين صاحب ميافارقين .
ثمّ توجّهت إلى حلب فوافاني بها كتاب الملك السّعيد يخبر أنّ يشموط رحل عن ميّافارقين واستخلف عليها سنتاي « 3 » في ثلاثة آلاف راجل ليمنعوا صاحبها من الخروج
هامش
( 1 ) في الأصل : دنيارا .
( 2 ) في الأصل : فارسا .
( 3 ) في الأصل : سياي وجلي رسمه في مكان آخر من النص « سنتاي » وجاء في « جامع التواريخ : 1 / 306 ، 319 » :
« وعندما بلغ ديار بكر فتح أولا « الجزيرة » وعين ابنه « يشموت » بصحبة « سونتاي نويان » لمحاصرة حصن « ميافارقين » » .
« كان الأمراء « يشموت » « و « يلكانويان » و « سونتاي » قد ساروا بأمر -