ذكر تمليك أبي علي بن مروان
كان السبب في ذلك أنّ أهل آمد وميّافارقين أنفت أنفسهم من ولاية ابن دمنة عليهم ، فكاتبوا أبا عليّ بن مروان ، وكان إذ ذاك بحصن كيفا فوصل إليهم .
فملكوه آمد وميّافارقين فرأى « 1 » من أهل ميّافارقين جفاء في حقّه . فتربّص بهم إلى أن كان يوم للعيد ، وقد خرجوا إلى المصلّى ، وكان في البلد شيخ يرجع أهل البلد إلى رأيه فقبض عليه وقتله ورمى برأسه من على السّور . وغلق أبواب البلد وقال لمن كان خرج إلى الصّلاة : اذهبوا حيث شئتم .
* * *
هامش
( 1 ) جاء في « الكامل : 7 / 143 » : « وأقام ابن مروان بديار بكر وضبطها ، وأحسن إلى أهلها وألان جانبه لهم ، فطمع فيه أهل ميافارقين ، فاستطالوا على أصحابه ، فأمسك عنهم إلى يوم العيد ، وقد خرجوا إلى المصلى ، فلما تكاملوا في الصحراء وافى إلى البلد وأخذ أبا الصقر شيخ البلد ، فألقاه من على السور ، وقبض على من كان معه ، وأخذ الأكراد ثياب الناس ، خارج البلد ، وأغلق أبواب البلد ، وأمر أهله أن ينصرفوا حيث شاءوا ، ولم يمكنهم من الدخول ، فذهبوا كل مذهب » .
وجاء في « تاريخ الفارقي : 68 » : « ثم غلق الباب دونهم ، وكان شيخ البلد وكبيره والمتقدم عليهم رجل يسمى محمد بن أبي الصقر . وكان جالسا على السور ، فلما تكامل الناس ، ظاهر البلد ، وبقوا ينتظرون خروج الأمير ، صعد الأمير من القصر الخ . . . ووصل إلى برج باب المدينة وقبض جماعة ممن كان على السور ، ورمى ابن أبي الصقر من على السور إلى ظاهر البلد فتلف » .