ذكر ابتداء ملك ابن دمنة آمد
قد تقدّم القول أن آمد وميّافارقين كان بهما جماعة من الخراسانية والدّيلم ، وأنّهم كانوا يؤذون الناس ، وينظرون إلى أخذ أموالهم ، والتّعرّض لحريمهم ، ويسيئون العشرة معهم ، والحسن التّميميّ مساعد لهم على ذلك . وكان الدّيلم يجتمعون تحت قبّة بالسّوق ، فاتفق أن خرجت امرأة من حمّام الحطّابين فوثب واحد من جماعة الدّيلم سكران ، فجذب المرأة وقبّلها ، فصاحت واجتمع النّاس وخلّصوها منه . ومضت إلى زوجها ، وكان قصابا ، فأعلمته بالحال وقالت : إمّا أن تكونوا رجالا وتحمون النساء ، وإلّا فالزموا البيوت وكونوا نساء .
وأنا فقد حفظت نفسي ، فإن كان فيكم نخوة فستظهر .
وكان بآمد شيخ يعرف بعبد « 1 » البرّ ، وهو شيخ البلد ، يرجع إلى رأيه . فاجتمع جماعة من أهل البلد وقصدوا
هامش
( 1 ) الأصل : بعد البر .