وتوجّه سيف الدّولة إلى خدمة أخيه ناصر الدولة بالموصل ، فوصلهما فيها التشاريف والتقاليد من الخليفة الراضي في سنة خمس وعشرين وثلاث مائة ، وأكرما غاية الإكرام .
ونظر سيف الدّولة في مصالح ميّافارقين ، ( ورمّ « 1 » ما كان استهدم من سورها ، وعمر بها مواضع كثيرة ، ظاهرا وباطنا ، واسمه عليها مكتوب بتولّي القاضي عبد الله بن الخليل .
ولم يكن على الباب الوسطاني باب ، بل كان له مشط من الحديد مشبكا ، فعمد القاضي إلى ذلك المشط فكسره ، وزاد عليه وعمله بابا ، وركّبه على الباب الوسطاني في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة .
ووزن المصراعين ثلاثة آلاف وثلاث مائة رطل بالظّاهريّ .
وكان على باب الفصيل باب واهن ضعيف ، فكسره القاضي أيضا وزاد عليه وعمله بابا وركّبه عليه ، وهو الذي عليه إلى الآن .
ووزن المصراعين ألفان وأربع مائة وستون رطلا بالظاهري ) ( 1 ) .
وفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة توفي عبد الله بن سيف الدولة بميّافارقين ودفن / بها ، ورثاه « 2 » المتنبي وعزّاه .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين تكرار لما سبق للمؤلف ذكره
( 2 ) مطلع القصيدة التي رثى بها المتنبي عبد اللّه بن سيف الدولة الحمداني هو :بنا منك ، فوق الرمل ، ما بك في الرمل * وهذا الذي يضني ، كذاك الذي يبليديوان المتنبي : 269 »