على غازي ، ودخلوا عليه ليأخذوه فمانعهم عن نفسه فقتلوه وألقوه على باب الدار وأكلت الكلاب بعض لحمه ودفنوا « 1 » باقيه .
ووصل محمود إلى البلد وملكه ، ولقّب بمعز الدين ، لقب أبيه . فلما استقرّ أخذ كثيرا من الجواري اللاتي « 2 » كن لأبيه فغرّقهنّ في دجلة .
وحكى ابن الأثير في تاريخه « 3 » قال :
لقد حدّثني صديق لنا أنّه رأى بدجلة في مقدار « 4 » نصف غلوة سهم سبع جواري مغرقات ، منهنّ ثلاث ، وقد أحرقت وجوههنّ بالنار ، فلم أعلم سبب ذلك الحريق حتّى حدّثتني جارية اشتريتها بالموصل من جواريه / أنّ محمودا كان يأخذ الجارية فيجعل وجهها في النّار ، فإذا احترقت ألقاها في دجلة .
وباع من لم يغرقه منهن . فتفرّق « 5 » أهل تلك الدار أيدي سبأ « 6 » .
هامش
( 1 ) في « الكامل : 9 / 300 » ثم دفن باقيه .
( 2 ) في « الكامل : 9 / 300 » اللواتي لأبيه .
( 3 ) انظر : « الكامل : 9 / 300 . »
( 4 ) في « الكامل : 9 / 300 » « في مقدار غلوة سهم سبع جوارات مغرقات » .
( 5 ) من « الكامل : 9 / 300 » ، وفي الأصل : فتفرقوا أهل الدار .
( 6 ) « تفرقوا أيدي سبأ » : مثل معروف وهنا ينتهي النص المقتبس من « الكامل :
9 / 299 - 300 » .
وهذه تتمة النص كما ذكرها ابن الأثير في « الكامل : 9 / 300 » أثبتناها توضيحا : -