سلك « 1 » في قتله طريقا عجيبا ، / يدل على مكر ودهاء .
وسبب ذلك أن سنجر شاه كان سيّئ السيرة مع الناس كلّهم من الرّعيّة ، والجند ، والحريم ، والأولاد « 2 » . وبلغ من قبح سيرته « 3 » مع أولاده أنّه سيّر ابنيه « 4 » محمودا ومودودا إلى قلعة فرح من بلدان « 5 » الزّوزان . وأخرج « 6 » ابنه هذا إلى دار بالمدينة أسكنه فيها ، ووكل به من يمنعه من الخروج والتصرف وكانت الدار إلى جانب بستان لبعض الرّعيّة ، فكان يدخل إليه منها الحيّات ، والعقارب ، وغير ذلك من الحيوانات المؤذية « 7 » .
ففي بعض الأيّام اصطاد حيّة ، وسيّرها في منديل إلى أبيه ، لعلّه يرقّ له ، فلم يعطف عليه « 8 » فأعمل [ غازي ] « 9 »
هامش
( 1 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « ولقد سلك ابنه » .
( 2 ) الأصل : والأموال .
( 3 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « ومن قبيح سيرته » .
( 4 ) في الأصل : سير ابناه محمودا ومودودا وفي « مفرج الكروب : 3 / 188 » فبعث ابنيه محمودا ومودودا إلى قلعة فرح فحبسهما فيها ، وحبس ابنه غازي في دار في المدينة » .
( 5 ) في الأصل : من بلد الزوزان .
( 6 ) المشار إليه بهذا - في النص - هو غازي بن سنجر شاه ، وأرجح أن يكون في النص قفزة بصرية وقع فيها الناسخ .
( 7 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « وغير ذلك من الحيوان المؤذي » .
( 8 ) في « مفرج الكروب : 3 / 188 » « فلم يعطف عليه ولم يزده ذلك إلا قسوة » .
( 9 ) التكملة من : « مفرج الكروب : 3 / 188 » .