وكان بدر الدّين لؤلؤ - صاحب الموصل - شديد الحرص على تملكها « 1 » . فلم يزل يعمل الحيلة « 2 » إلى أن افتتحه « 3 » الملك الجواد ، فانفتح له باب / الحيلة ، وسيّر ولده إليه ليأمن على نفسه ويثق به . ولمّا بلغ الملك الجواد تملّك بدر الدّين لؤلؤ سنجار قصد بغداد مستعديا عليه ، فلم يعبأ « 4 » به ، وأقام سبعة أشهر ثمّ أعطي أربعة آلاف دينار ، وأمر بالسّفر فأخذها وسار إلى عانا « 5 » .
ولم تزل سنجار في يد بدر الدّين لؤلؤ - صاحب الموصل - إلى أن توفّي في الثالث « 6 » من شعبان سنة سبع وخمسين فوليها ولده الملك الصّالح ركن الدّين إسماعيل مع الموصل وعملها استقلالا « 7 » .
وتولّى الملك المجاهد سيف الدّين إسحاق الجزيرة وبلادها وولده الملك المظفّر علاء الدّين على سنجار وتل يعفر .
هامش
( 1 ) في الأصل : تمليكها .
( 2 ) في الأصل : الحلية .
( 3 ) أي بسط معه الحديث ودخل معه في المفاوضة .
( 4 ) في الأصل : فلم يعب به .
( 5 ) الصواب « عانة » .
( 6 ) في « السلوك 1 / 2 : 421 » : « في ثالث عشر شعبان » .
( 7 ) في الأصل : استقلا