فوصل الرسول ليلا ، فوقف مقابل دار نور الدين وصاح ، فعبّر إليه سفينة عبر فيها ، واجتمع بنور الدين ليلا وأبلغه الرسالة ، فأجاب نور الدين إلى ما طلب من الموافقة ، وحلف له على ذلك ، وعاد الوزير « 1 » من ليلته ، فسار مظفر الدين فاجتمع هو ونور الدين فنزلا في عساكرهما بظاهر الموصل « 2 » .
وكان سبب ما فعله مظفر الدين أن صاحب سنجار أرسل ولده إلى مظفر الدين يستشفع / به إلى الملك العادل ليبقي عليه سنجار « 3 » . وكان مظفر الدين يظن أنه لو شفع في نصف ملك العادل لشفعه « 4 » فيه لأثره الجميل عنده ، وقيامه في خدمته والذّبّ عن ملكها غير مرة . فشفع إليه فلم يشفعه الملك العادل ظنا منه أنه بعد اتفاقه مع نور الدين لا يبالي بمظفر الدين ، فلما ردّ « 5 » الملك العادل شفاعته ، راسل نور الدين في الموافقة عليه . ووصل « 6 »
هامش
( 1 ) من « الكامل : 9 / 301 » وفي الأصل : وعاد نور الدين .
( 2 ) في « الكامل : 9 / 301 » : « واجتمع هو ونور الدين ونزلا بعساكرهما ، بظاهر الموصل » .
( 3 ) في « الكامل : 9 / 301 » : « وكان سبب ما فعله مظفر الدين أن يستشفع به إلى العادل ، ليبقي عليه سنجار » .
( 4 ) في « الكامل : 9 / 302 » : « لشفعه لأثره الجميل في خدمته ، وقيامه في الذب عن ملكه غير مرة - كما تقدم - » .
( 5 ) في « الكامل : 9 / 302 » : « فلما رده العادل في شفاعته » .
( 6 ) في « الكامل : 9 / 302 » : « ولما وصل إلى الموصل ، واجتمع بنور الدين ، أرسلا إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين ، وهو صاحب حلب ، وإلى كيخسرو بن قلج أرسلان » .