حمص ، فكسره واستولى على نصيبين مرّة ثانية . وأقطع بعضها لصاحب الموصل « 1 » وما زال باقيها في يده ، إلى أن انضافت الخوارزميّة إلى صاحب ماردين « 2 » ، فخرج عسكر حلب مقدّمة الملك المعظّم « 3 » وجمال الدولة . وقصد دنيسر في بقية سنة أربعين وضايقوها إلى أن وقع الاتفاق على أن أعطوا رأس العين لصاحب ماردين وأعطوا نصيبين للخوارزميّة . ولم تزل في أيديهم إلى أن هربوا من التّتار لما قصدوا بلاد الرّوم وأخلوا البلاد ، وقصدوا السّاحل .
فأقطع الملك الناصر صلاح الدّين نصيبين لصاحب ماردين ولصاحب الموصل وللملك المعظم ابن الملك الصّالح - صاحب حصن كيفا - وولّى عليها من قبله .
ولم تزل في يده إلى أن قصدت التّتر ميّافارقين فوصل شهاب الدّين غازي إلى نصيبين هاربا بين أيديهم . ثمّ رحلوا عنها في سنة اثنتين وأربعين وعاد شهاب الدين إلى ميّافارقين فسار إلى نصيبين / صاحب ماردين الملك السّعيد نجم الدّين إيلغازي في سنة ثلاث وأربعين واستولى عليها ، وبقيت في يده إلى أن وصل الشّيخ نجم الدّين الباذرائي - رسول
هامش
( 1 ) صاحب الموصل : هو بدر الدين لؤلؤ - الملك الرحيم -
( 2 ) صاحب ماردين : هو نجم الدين ايلغازي - الملك السعيد -
( 3 ) الملك المعظم ابن الملك الصالح هو : لعله الملك المعظم توران شاه ( الرابع ) ابن الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الكامل .
« معجم زامباور : 1 / 154 » .