تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تسلّم نور الدّين حمص من الشان بن صلاح الدين الأعرج وسلّمها إلى ابن أخيه سيف الدين غازي وعوّض الشان عنها بالرّقّة وذلك في سنة ستين وخمسمائة ، ولم تزل في يده إلى أن استعادها منه سنة اثنتين وستين ، وسلّمها لأخيه قطب الدّين - صاحب الموصل - على أن يقيم عسكرا للقاء الفرنج ، ولم تزل بيده إلى أن توفّي سنة خمس وستين وخمس مائة . وولي ولده الأصغر « 1 » بعهد من أبيه ، فلما بلغ الخبر نور الدّين سار إلى الرّقّة وبها وال من قبل قطب الدّين يقال له كردك بن موسى الكردي فتحصّن بها ، فحاصره إلى أن فتحها عنوة في سلخ السنة ، ونهب أهلها ، وقتل منهم جماعة ، وأعطى كردك سنّ ابن « 2 » عطير واستمرّت الرّقّة في أيدي نوّاب نور الدين إلى أن توفّي سنة تسع وستين « 3 » . وولي بعده ولده الملك الصالح إسماعيل واستولى على ما كان في يد أبيه من البلاد ، فسيّر سيف الدّين غازي عسكرا استولى على الخابور والرّقّة وحرّان وسروج والرّها وذلك في سنة سبعين وخمس مائة . ولم يكن للملك الصالح قدرة على دفعه ، فصالحه على ذلك .
هامش
( 1 ) هو سيف الدين غازي الثاني . ( 2 ) الأصل : سن بني عطير . وقد ذكرها المؤلف في العنوان باسم « سن ابن عطير » وهو ما يتفق مع ما في « معجم البلدان : 3 / 269 » وقد أجرينا التصحيح اعتمادا على ياقوت . ( 3 ) كانت وفاة نور الدين محمود سنة : ( 569 ه / 1174 م ) .