جامع . وهما على شرقيّ الفرات من الشّام وكان لهما عمارة « 1 » وأعمال ، وأشجار ومياه ، ورساتيق وكور ، فقل حظّهما لمّا ملك بنو حمدان .
قلت : والرّقّة مدينة قديمة ، والرّافقة مدينة محدثة بناها المنصور في سنة خمس وخمسين ومائة ، على يد ولده المهديّ على هيئة الطيلسان « 2 » .
وقرأت في تاريخ الطّبريّ « 3 » : « وفي سنة أربع وخمسين ومائة سار المنصور إلى الشّام فنزل الرّقّة فاستحسن مكانها ، فأمر ببناء مدينة في بقعتها ، فمنعه أهل الرّقّة فهمّ بمحاربتهم ثم كفّ .
ولما عاد من الشّام بعث ولده المهديّ في سنة خمس وخمسين لبناء الرافقة ، فبناها على بناء بغداد » .
ولما كانت سنة ثمانين خرج الرّشيد من بغداد وسار إلى الرّقّة فاتخذها موطنا « 4 » ، وبنى سورها ، واسمه مكتوب
هامش
( 1 ) جاء في صورة الأرض : 203 » : « ولها عمارة وأعمال ورساتيق وكور ، فقل حظهما من كل حال وضعفت بما حملها سيف الدولة ، تجاوز اللّه عنه ، من الكلف والنوائب والمغارم ، ومصادرة أهلها مرة بعد أخرى » .
( 2 ) في الأصل : على هيه الطيليان .
( 3 ) في « الطبري : 8 / 46 » .
( 4 ) في : « الطبري : 8 / 46 » .