أخيه أمور أدت إلى الصلح ، على أن يعيد سنجار إليه ، ويعوضه عنها الرّحبة « 1 » والرّقّة والرّها .
ثم بعد انفصال هذا الصلح طلب منه حرّان ، فنزل له عنها ، فولىّ فيها من قبله عبد الملك « 2 » المقدّم ، فلم تزل في يده إلى أن وصل من الموصل زين الدين علي كوجك إلى حلب فأقبل عليه نور الدّين وأعطاه ما يساوي مائتي ألف دينار ، وأقطعه حرّان ، وذلك في سنة سبع ، وأربعين . ولم تزل في يد نائبه إلى أن استعادها نور الدّين وأقطعها لأخيه نصير الدين أميران في سنة اثنتين وخمسين .
ولم تزل في يده إلى أن تغيّر عليه نور الدّين ، فسيّر عسكره إليه وحاصره ، وضايقه إلى أن تسلّمها في سنة أربع وخمسين .
ثم أقطعها زين الدّين « 3 » علي كوجك ، فاستناب فيها خادما له يسمى قايماز . ولم تزل في يده إلى أن تسلمها منه قطب الدين ممدود ، صاحب الموصل ، واستمرت في يد نوابه إلى أن توفي سنة خمس وستين وخمس مائة .
ووليّ ولده الصغير سيف الدّين غازي بعهد منه ، وعدل عن % ولده الأكبر عماد الدّين زنكي ، فسار نور الدين في سنة
هامش
( 1 ) الأصل : الرحيه .
( 2 ) الأصل : عبد الملك بن المقدم . والصواب عبد الملك المقدم انظر « تاريخ الباهر :
980 » .
( 3 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .