نواب جكرمش بحرّان يستدعونه ليتسلم حرّان فوصل إليها وتسلّمها ، ثم عاد عنها ، واستخلف عليها . ولم تزل في يده إلى أن « 1 » قتل بعد أخذه للموصل في ذي القعدة سنة خمس مائة .
وولى ولده ، فطمع الفرنج فيها ، وساروا إليها وحصروها فقصدها سكمان القطبي « 2 » ، صاحب أرمينية « 3 » بجمع من التركمان فرحل الفرنج عنها ، وسلّمها لشرف الدين ممدود ، صاحب الموصل ، فأقطعها نجم الدين إيلغازي بن أرتق .
وذلك في سنة اثنتين وخمسمائة .
ولم تزل في أيدي نوابه إلى أن وصل السّلطان محمّد إلى بغداد فبلغه موت مودود « 4 » فسيّر سنقر البرسقيّ « 5 » إلى الموصل وتسلم جميع الأعمال التي كانت في يد ممدود « 4 » بعد امتناع من كافّة من كان بها ، وتوّجه إلى حرّان ، فخافه ممدود « 4 » نائب إيلغازي المقيم بحرّان ، وراسل الفرنج الذين بالرّها في وصولهم إليه ، ليقصده بهم ، فأحسّ رئيس حرّان جعفر بن أبي / الفهم ، وأهلها بالحال ، فراسلوا البرسقيّ يستحثّونه
هامش
( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .
( 2 ) القطبي : نسبة إلى قطب الدولة إسماعيل بن ياقوت بن داود . و « إسماعيل ابن عم ملكشاه » الكامل : 8 / 225 »
( 3 ) الأصل : ارمنينه .
( 4 ) وردت بالرسمين التاليين في النص : « مودود » و « ممدود »
( 5 ) هو « آقسنقر البرسقي » .