ومن مسموعاته :
الكتب السّتة ، و « الموطأ » ، و « مسانيد » الشافعي وأحمد والدارمي وأبي عوانة وأبي يعلى ، و « سنن » الدارقطني والبيهقي ، و « شرح السّنة » للبغوي و « تفسيره » ، و « الأنساب » للزبيري . . . وغير ذلك .
ذكر بعض من أخذ عنه :
سمع من النووي رحمه اللّه خلق من العلماء والحفّاظ والصدور والرؤساء ، وتخرّج به خلق كثير من الفقهاء ، وانتفع الناس في سائر البلاد بتصانيفه وأكبّوا على تحصيلها .
وممن أخذ عنه :
الشيخ علاء الدين بن العطّار ، والحافظ جمال الدين المزّي ، وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة ، والشيخ شمس الدين ابن النقيب ، والعلامة رشيد الدين الحنفي ، والعلامة شمس الدين ابن جعوان ، والمحدث أبو العباس بن فرح الإشبيلي ، وخلائق غيرهم .
اشتغاله بالعلم :
ذكر أنه كان لا يضيّع وقتا في ليل ولا نهار ، حتى في ذهابه في الطريق ومجيئه ، وإنما كان شغله الشاغل تحصيل العلم ، وأنه بقي على التحصيل على هذا الوجه نحو سنين . ثم اشتغل بالتصنيف والاشتغال والإفادة ، والمناصحة للمسلمين وولاتهم ، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه والعمل بدقائق الفقه والاجتهاد على الخروج من خلاف العلماء وإن كان بعيدا .
وكان محقّقا في علمه وفنونه ، حافظا لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عارفا بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه ، وغريب ألفاظه ومعانيه واستنباط فقهه ، حافظا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ، ومذاهب الصحابة والتابعين واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم ، سالكا طريق السلف ، قد صرف أوقاته كلّها في الخير : فبعضها للتأليف ، وبعضها للتعليم ، وبعضها للصلاة ، وبعضها للتلاوة بالتدبّر ، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
تقشّفه في عيشه :
كان لا يدخل الحمّام العامّ في السّوق ولا يأكل في اليوم والليلة إلّا أكلة واحدة بعد العشاء ، ولا يشرب إلّا شربة واحدة عند السّحر ، ولا يشرب المبرّد - أي : الملقى فيه الثلج - ولم يتزوج .
تولّيه مشيخة دار الحديث :
قال الذهبي : وتولّى مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد موت أبي شامة سنة خمس وستين وست مائة ، وفي البلد من هو أسنّ منه وأعلى سندا ، فلم يأخذ من معلومها شيئا إلى أن مات .