قال ابن العطّار : وأقرأ بها بحثا وشرحا « صحيحي » البخاري ومسلم ، وقطعة من أبي داود ، و « رسالة » القشيري ، و « صفوة الصفوة » ، و « الحجة على تارك المحجّة » لنصر المقدسي ، وغير ذلك .
قال : وذكر لي تلميذه أبو العباس بن فرح ، قال : كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب ، كل مرتبة منها لو كانت لشخص ، لشدّت إليه آباط الإبل « 1 » من أقطار الأرض :
المرتبة الأولى : العلم والقيام بوظائفه .
المرتبة الثانية : الزهد في الدنيا .
المرتبة الثالثة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ذكر تصانيفه :
ألّف النووي رحمه اللّه تعالى كتبا في علوم شتّى ، امتازت بالسهولة والانسياب وقرب المأخذ .
فمن مؤلفاته في الحديث : « شرح صحيح مسلم » و « رياض الصالحين » و « الأذكار المنتخب من كلام سيد الأبرار » و « الأربعين النووية » و « الخلاصة في أحاديث الأحكام » .
وفي الفقه : « المجموع شرح المهذّب » ، و « روضة الطالبين » ، و « المنهاج » و « شرح الوسيط المسمّى بالتنقيح » وغير ذلك من الكتب وشرح ألفاظ ومسوّدات كثيرة .
وفي التراجم واللغة : « تهذيب الأسماء واللغات » و « تحرير ألفاظ التنبيه » و « طبقات الفقهاء » .
وفاته :
زار رحمه اللّه القدس والخليل ، ثم عاد إلى نوى ، ومرض بها في بيت والده ، وبه توفي في الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وست مائة ، وانتشر خبر وفاته ووصل إلى دمشق ، فتوجّه قاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ إلى نوى للصلاة على قبره ، وتوجّه معه جماعة من أصحابه ، ورثاه جماعة من فضلاء عصره .
للمزيد في ترجمته انظر :
« المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي » للسيوطي .
« فوات الوفيات » : 4 / 264 لابن شاكر الكتبي .
« تذكرة الحفاظ » : 4 / 1470 - 1474 للذهبي .
هامش
( 1 ) أي : سيّرت إليه .