مؤبّدة بشروط معروفة ، وهي ما اختص به المسلمون .
قال إمامنا الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته دارا ولا أرضا تبرّرا بحبسها . قال : وإنما حبس أهل الإسلام .
قال صاحب « التهذيب » : الوقف : أن يحبس عينا من أعيان ماله ، فيقطع تصرّفه عنها ، ويجعل منافعها لوجه من وجوه الخير ، تقرّبا إلى اللّه تعالى .
قال صاحب « التتمة » : حقيقة الوقف : تحبيس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، يقطع تصرّف الواقف وغيره عن رقبته ، وتصرف منافعه وفوائده إلى وجوه البرّ ، يقصد به التقرّب إلى اللّه تعالى . قال :
وسمّي وقفا : لأن عين المال موقوفة ، ويسمّى حبسا :
لأن عين المال تصير محبوسة على تلك الجهة بعينها .
قال أصحابنا : العطايا أقسام : الوقف ، والهديّة ، والهبة ، والعمرى ، والرّقبى ، والمنحة ، والعاريّة ، وصدقة التطوّع ، والوصيّة ، والإقطاع . وقد ذكرنا حدّ الوقف وسيأتي حدّ الهبة والهديّة والصّدقة في فصل ( وهب ) إن شاء اللّه تعالى .
وقى :
الأوقيّة بضم الهمزة على المشهور ، وفيها لغة قليلة الاستعمال : وقية بحذف الألف ، وقد ثبتت هذه اللغة القليلة في « صحيح البخاري » ( 2718 ) من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، من روايات ذكرها في باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمّى جاز ، من حديث جابر في بيعه الجمل ، وذكرها مسلم فيه ( بإثر 1599 ) . وجاءت بها أحاديث صحيحة أخرى .
وكد :
قال أهل اللغة : يقال : وكّدت الأمر والعقد والعهد واليمين والسّرج ، وغير ذلك ، أوكّده توكيدا ، وأكّدته تأكيدا ، قال الجوهري : والواو أفصح . قال : وكذلك أوكده وآكده إيكادا فيهما ، أي : شدّه وأتقنه . وتأكّد الأمر وتوكّد ، أي :
استوثق .
وكل :
الوكيل : معروف . ويقال منه : وكّله توكيلا ، والاسم الوكالة والوكالة ، بفتح الواو وكسرها ، لغتان فصيحتان ذكرهما ابن السكيت وغيره .
والتّوكّل : الاعتماد . يقال : توكّلت على اللّه تعالى ، أو على فلان ، توكّلا ، أي : اعتمدت عليه .
والاسم التّكلان بضم التاء وإسكان الكاف . وهذا الأمر موكول إلى فلان ، ووكلت الأمر إليه ، وكلا ووكولا : إذا فوّضته إليه ، وجعلته نائبا .
قال الجوهري : ويقال : واكلت فلانا مواكلة : إذا اتّكلت عليه واتّكل عليك .
وقوله في الخطبة : حسبي اللّه ونعم الوكيل ، قيل : الوكيل في صفته سبحانه وتعالى بمعنى الموكول إليه ، وقيل : الموكول إليه بتدبير خلقه ، وقيل : القائم بمصالح خلقه ، وقيل :
الحافظ .
ولد :
قال الجوهري : الولد يكون واحدا وجمعا ، وكذلك الولد ، يعني بضم الواو وإسكان اللام . والولد بكسر الواو لغة في الولد . والوليد :
الصبيّ والعبد ، والجمع ولدان وولدة . والوليدة :
الصبيّة والأمة ، والجمع الولائد . ويقال : ولدت المرأة ولادا وولادة ، ويقال : أولدت ، أي : حان ولادها . والوالد : الأب ، والوالدة : الأم ، وهما الوالدان .
وتولّد الشيء من الشيء ، يعني : حصل منه .
وميلاد الرجل : اسم الوقت الذي ولد فيه . والمولد :
اسم للموضع الذي ولد فيه .
وولّد الرجل إبله توليدا ، كما يقال : نتجها نتجا .
ورجل مولّد : إذا كان عربيّا غير محض . هذا آخر