عنه ، وأفصح : تكلّم بالفصاحة ، وكذلك الصبي .
وفصح الرجل وتفصّح : إذا كان عربي اللسان فازداد فصاحة . والتّفصّح : استعمال الفصاحة ، وقيل :
التشبّه بالفصحاء .
وقيل : جميع الحيوان ضربان : أعجم وفصيح ، والفصيح : كلّ ناطق ، والأعجم : كل ما لا ينطق ، وقد أفصح الكلام وأفصح به ، وأفصح عن الأمر ، وأفصح الصّبح : بدا ضوؤه واستبان ، وكلّ ما وضح فقد أفصح ، وأفصح لك فلان : بيّن ولم يجمجم .
وحكى اللحياني : فصحه الصبح ، أي : هجم عليه .
هذا آخر ما حكاه صاحب « المحكم » .
فضح :
قال أهل اللغة : يقال : فضحه يفضحه فضحا وفضيحة ، ويقال : فضحه فافتضح ، قال الفراء : ويقال : فضحك الصبح ، أي : بيّنك للناس .
قال الواحدي في تفسير سورة الحجر : يقال :
فضحه : إذا أبان من أمره ما يلزمه العار .
وأما قول الغزالي رحمه اللّه تعالى في كتاب اللعان : لأن اللعان إفضاح ، فهو خطأ ولحن ظاهر ، وصوابه فضح كما ذكرنا .
فضي :
في الحديث : « إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضّأ » « 1 » ، قال صاحب « المهذب » :
والإفضاء لا يكون إلا بباطن الكف . يعني : الإفضاء باليد لا يكون إلا بباطن الكف ، وإلا فالإفضاء يطلق على الجماع وغيره ، وهذه العبارة التي قالها صاحب « المهذب » هي عبارة الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى في « البويطي » ، فإنه قال فيه في هذا الحديث : والإفضاء ببطن الكفّ ليس بظاهرها .
وروى البيهقي بإسناده عن الشافعي رحمه اللّه تعالى أنه قال : والإفضاء باليد إنما هو ببطنها ، كما يقال :
أفضى بيده مبايعا ، وأفضى بيده إلى الأرض ساجدا ، وإلى ركبته راكعا . وهذا الذي نقله هو نص الشافعي في « الأم » ، وهذا الذي ذكره كذلك هو مشهور في كتب اللغة ، قال ابن فارس في « المجمل » :
أفضى بيده إلى الأرض : إذا مسّها بباطن راحته في سجوده .
والفضاء بالمد : المكان الواسع ، قاله أهل اللغة .
فظع :
في الحديث : « لا تحلّ المسألة إلا لثلاثة :
لذي غرم مفظع » « 2 » ، ذكره في « المهذب » في باب النجش . المفظع : بضم الميم وإسكان الفاء وكسر الظاء ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه تعالى : الغرم المفظع : هو أن يلزمه الفظيعة الفادحة حتى ينقطع به ، فتحل له الصدقة ، فيعطى من سهم الغارمين .
فقد :
ذكر في « المهذب » في باب ما ينقض الوضوء ، في حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : افتقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فوقعت يدي على أخمص قدميه . كذا وقع : افتقدت ، وكذا هو في إحدى روايتي مسلم في « صحيحه » ( 485 ) وفي الرواية الأخرى ( 486 ) : فقدت ، وكلاهما صحيح ، فهما لغتان بمعنى واحد . قال أهل اللغة : فقدت الشيء أفقده ، بكسر القاف وضمها ، لغتان ، فقدا وفقدانا وفقدانا ، بكسر الفاء وضمها لغتان ، قالوا :
وكذلك افتقدته أفقده افتقادا مثله . ويقال : تفقّدت الشيء أي : طلبته عند غيبته . وفقدت المرأة زوجها أو ولدها تفقده ، فهي فاقد ، بلا هاء .
فكه :
الفاكهة واحدة الفواكه ، وبائعها فاكهاني بكسر الكاف ، قال الواحدي في قول اللّه تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن : 68 ] :
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 445 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1641 ) ، وابن ماجة ( 2198 ) .