صار كأنه عقد مضروب مبني ، والعقدة : الضيعة ، والجمع العقد ، واعتقد الرجل مالا وإخاء ، وعقد الرجل والمرأة ، فهو أعقد وهي عقداء : إذا كان في لسانه عقدة وغلظ في وسطه ، والفعل عقد يعقد عقدا .
عقر :
قولهم في الشّفعة : لا تجب إلا في عقار .
هو بفتح العين ، قال الأزهري : قال أبو عبيد :
سمعت الأصمعي يقول : عقر الدار : أصلها في لغة الحجاز ، فأما أهل نجد فيقولون : عقر ، قال : ومنه قيل : العقار ، وهو المنزل والأرض والضياع . هذا آخر كلام الأزهري .
وقال أبو إسحاق الزجاج في « معاني القرآن العزيز » في قوله تعالى في سورة آل عمران حكاية عن زكريا صلّى اللّه عليه وسلم :
وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
[ آل عمران : 40 ] قال : والعقار : كل ما له أصل ، قال : وقد قيل : إن النخل خاصة يقال لها : عقار ، قال : وعقر دار القوم :
أصل مقامهم الذي عليه معوّلهم ، وإذا انتقلوا منه لنجعة رجعوا إليه . هذا آخر كلام الزجاج .
وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « خمس من قتلهن فلا جناح عليه » فذكر فيهن : « الكلب العقور » « 1 » ، قال الأزهري : قال أبو عبيد : بلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال : معناه : كل سبع يعقر ، ولم يخص به الكلب ، قال أبو عبيد : ولهذا يقال لكل جارح أو عاقر من السباع : كلب عقور ، مثل : الأسد والفهد والنمر وما أشبهها .
وفي أول باب الهبة من « المهذب » في الحديث « مرّ بحمار عقير » « 2 » معناه : معقور ، ففعيل بمعنى مفعول ، كالقتيل والذبيح والجريح والعصير ونظائرها ، والمراد : حمار وحش ، وجمع العقير :
عقرى ، كقتلى ومرضى وجرحى ، الذكر والأنثى فيه سواء .
قال الأزهري : والعقاقير : الأدوية التي يستشفى بها ، قال أبو الهيثم : العقّار والعقاقر : كل نبت ينبت مما فيه شفاء .
قوله في « الوسيط » في مواضع منها كتاب الرهن : بدل المنفعة ككسب العبد والعقر ، لا يتعدى إليه الرهن . العقر هنا بضم العين المهملة وإسكان القاف وبعدها راء مهملة ، وهو المهر .
ويعني بها هنا : مهر الأمة المرهونة لو وطئت بشبهة أو زنى . قال الأزهري : قال ابن شميل : عقر المرأة :
مهرها ، وجمعه الأعقار . وقال أحمد بن حنبل :
العقر : المهر . قال ابن المظفّر : عقر المرأة : دية فرجها ، إذا غصبت فرجها . وقال أبو عبيد : عقر المرأة : ثواب تثابه المرأة من نكاحها . هذا ما ذكره الأزهري .
وقال الإمام أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في « مجمع الغرائب » : العقر : ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة ، لأن الواطئ إذا افتضّها عقرها ، فسمي مهرها عقرا ، ثم استعمل في الثيّب وغيرها .
قال الواحدي في « البسيط » في أول سورة آل عمران : العاقر من النساء : التي لا تلد ، يقال :
عقرت المرأة ، يعني بضم القاف ، تعقر عقرا وعقارة وعقرا ، ثم قال : ويقال أيضا : عقر الرجل وعقر وعقر بضم القاف وفتحها وكسرها : إذا لم يحبل ، ورجل عاقر ، ورجال ونساء عقّر ، ويقال : أعقر اللّه تعالى رحمها ، فهي معقرة . ورمل عاقر : لا ينبت شيئا .
قال شيخنا جمال الدين بن مالك في « المثلث » : عقرت المرأة بضم القاف وفتحها
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1828 ) و ( 1829 ) ، ومسلم ( 1198 ) - ( 1200 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 418 ، والنسائي ( 2818 ) .