مصون ومصوون ، الأولى على النقص ، والثاني على الإتمام .
وقوله في « الروضة » في بيع الغائب : إن كان المري صوانا له كقشر الرمان . هو بكسر الصاد وضمها ، وقال الجوهري : الصّوان والصّوان بالكسر والضم ، والصّيان بالكسر : هو الوعاء الذي يصان فيه الشيء . قال الجوهري : والصّوّان بالتشديد ، يعني وفتح الصاد : ضرب من الحجارة ، الواحدة صوّانة .
فصل في أسماء المواضع
الصخرة الشريفة :
ببيت المقدس ، مذكورة في باب اللعان وغيره ، في مكان تغليظ اليمين ، هي معروفة ، وفضلها مشهور ، وقد صنف الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر الدمشقي ، كتابه المشهور « المستقصى في شرف الأقصى » أتى فيه بأشياء كثيرة من فضلها وغيره . وقد سمعته على صاحبه الشيخ أبي محمد بن أبي اليسر عن المصنف .
الصّفا :
هو مبدأ السعي ، مقصور ، وهو مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام ، وهو أنف من جبل أبي قبيس ، وهو الآن إحدى عشرة درجة فوقها أزج « 1 » كإيوان ، وعرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما ، وأما المروة فلاطئة جدا ، وهي من أنف جبل قيقعان وهي درجتان ، وعليها أيضا أزج كإيوان ، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما ، فمن وقف عليها كان محاذيا للركن العراقي ، وتمنعه العمارة من رؤيته .
وقولهم : إذا نزل من الصفا سعى حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلّق بفناء المسجد نحو ست أذرع ، فيسعى سعيا شديدا ، حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس ، ثم يمشي حتى يصعد المروة .
اعلم أن المسعى - وهو ما بين الصفا والمروة - واد ، وهو سوق البلد ملاصق للمسجد الحرام .
قوله في باب قسم الغنيمة ثم في باب القسمة من « المهذب » : قسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم غنائم بدر بشعب من شعاب الصّفراء « 2 » .
الصفراء :
هي بفتح الصاد والمد : موضع بقرب بدر إلى جهة المدينة ، بينهما نحو فرسخين أو ثلاثة ، وهو واد كثير النخل والزرع .
صفّين :
مذكور في قتال أهل البغي من « المهذب » . وهو موضع بقرب الفرات ، معروف بين الرقة وبالس ، وهو بكسر الصاد والفاء المشددة .
صنعاء :
بفتح الصاد وإسكان النون وبالمد ، ذكرها في أول الجنايات من « المهذب » في قول عمر رضي اللّه تعالى عنه : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم . وذكرها في باب اليمين في الدعاوى أن الشافعي رحمه اللّه قال : رأيت قاضيا ، وفي رواية عنه : رأيت مطرّفا بصنعاء يحلّف على المصحف .
هي في الموضعين صنعاء اليمن : قاعدة اليمن ومدينته العظمى ، وهي من عجائب الدنيا ، كما قال الشافعي رحمه اللّه ، وينسب إليها : صنعانيّ ، على غير قياس .
وإنما قيّدتها بصنعاء اليمن ، لئلا تشتبه بصنعاء دمشق : قرية كانت في جانبها الغربي في ناحية الرّبوة ، وبصنعاء الروم .
وذكر الحازمي في « المؤتلف » أن صنعاء اليمن
هامش
( 1 ) الأزج : بناء مستطيل مقوّس السقف .
( 2 ) أورده البيهقي في « سننه » 9 / 56 من طريق ابن إسحاق .