الحنّاء والتعطّر والسّواك والنّكاح » قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب « 1 » .
سوي :
قوله في « المهذب » في الهدي : استوت ناقته على البيداء . يعني : علت على البيداء ، قال المرزوقي في « شرح الفصيح » : تقول : هذا الشيء يساوي ألفا ، أي : يستوي معه في القدر ، قال :
والعامة تقول : يسوى ، وليس بشيء ، قال : والسّواء :
وسط الشيء واستقامته ، ولذلك قيل : سوّيت الشيء ، وسواء السبيل منه ، وكذلك قوله : مائة سواء .
في « صحيح مسلم » ( 1657 ) في آخر كتاب النّذر : أن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أعتق عبدا كان ضربه ، ثم قال : ما لي فيه من الأجر ما يسوى هذا .
وفي « صحيح البخاري » ( 6783 ) في أوائل كتاب الحدود ، في باب لعن السارق ، عن الأعمش قال :
كانوا يرون أن الحبل الذي يقطع فيه ما يسوى دراهم .
كذا هو في الأصول : يسوى .
واعتذر بعضهم « 2 » عن كلام ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، فقال : هو تغيير من بعض الرواة .
سيج :
في « المهذب » في الجنازة : السّياج .
وهو : الطّيلسان الأخضر المقوّى ، وقيل : هو الحسن منها .
وقوله في « التنبيه » وغيره : أدخل ساجا في بناء فعفن فيه . الساج بتخفيف الجيم : نوع من الخشب ، وهو من أجوده ، والواحدة منه : ساجة ، وجمعه :
السّيجان ، قال القاضي عياض في « المشارق » :
بعضهم يجعل هذا في حرف الياء ، وبعضهم في حرف الواو .
سيد :
قال الإمام الواحدي في قصة يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام في سورة آل عمران في قول اللّه تعالى :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
[ آل عمران : 39 ] يقال : ساد فلان قومه يسودهم سؤددا وسيادة : إذا صار رئيسهم ، قال الزجّاج : السيد : الذي يفوق في الخير قومه . وقال بعض أهل اللغة : السيّد : المالك الذي تجب طاعته ، ولهذا يقال : سيّد الغلام ، ولا يقال : سيد الثوب .
وقال الفرّاء : السيّد : المالك ، والسيّد : الرئيس ، والسيّد : الحكيم ، والسيّد : السّخي ، والسيّد :
الزوج ، ومنه قوله تعالى :
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ
[ يوسف : 25 ] أي : زوجها ، وقال أبو خيرة :
سمي سيّدا لأنه يسود سواد الناس ، أي : عظمهم .
هذا قول أهل اللغة في السيّد .
وأما التفسير ، فقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : السيّد : الكريم على ربه عزّ وجل . وقال قتادة : السيّد : العابد الورع الحليم . وقال عكرمة :
السيّد : هو الذي لا يغلبه غضبه .
سير :
قولهم : كتاب السّير ، هو بكسر السين وفتح الياء ، جمع سيرة : وهي الطريقة ، قال الرافعي : يقال : إنها من سار يسير ، وترجموه بكتاب السّير ، لأن الأحكام المذكورة فيه متلقّاة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزواته ، ومقصودهم به :
الكلام في الجهاد وأحكامه ، وترجمه بعضهم بكتاب الجهاد ، وترجمه في « التنبيه » بباب قتال المشركين .
قوله في « الوجيز » في مسائل قبض الرّهن : لا بدّ من مضيّ زمان يمكنه المسير فيه إلى البيت ، ونص الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : أنه لا يكون
هامش
( 1 ) سنده ضعيف لجهالة أحد رواته .
( 2 ) في الطبعة المنيرية : « صاحبهم » ويغلب على الظن أنه تحريف .