مسلك أهل الكتاب ، واحكموا فيهم حكمهم ، هذا في الجزية خاصة ، لا في حلّ المناكحة والذبيحة .
وقولهم : أقل سنّ تحيض فيه المرأة ، وقولهم : إن كانت في سن من تحيض ، وسن اليأس ، وسن البلوغ ، وسنّ التمييز ، والمراد في الكل : الزمان .
قوله في آخر باب المسابقة من « المهذب » : في السهم المزدلف ، لأن الأرض تزيله عن سننه . يقال بفتح السين وضمها لغتان مشهورتان ، ومعناه : عن وجهه وقصده .
سهم :
قوله في « الوجيز » في الركن الثاني من الباب الأول في المساقاة : وليكن الثّمر مخصوصا بهما مشروطا على الاستهام ، يعني بالاستهام :
الاشتراك .
سود :
جاء في الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسودّ « 1 » . ذكره في باب بيع الأصول والثمار ، يسودّ : بفتح الياء وإسكان السين وفتح الواو وتشديد الدال ، هذه اللغة الفصيحة التي جاء بها القرآن العزيز في قوله عزّ وجل :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران : 106 ] وفيه أربع لغات :
فتح الياء كما ذكرناه وكسرها ، ويسوادّ ويبياضّ :
بفتح الياء وكسرها مع زيادة الألف .
سوك :
السّواك بكسر السين ، قال ابن قتيبة في باب ما جاء مكسورا والعامة تضمّه : السّواك بالكسر ، ولا يقال : السّواك ، يعني : بالضم .
قال الأزهري : قال الليث : السّواك فعلك بالسّواك والمسواك ، يقال : ساك فاه يسوكه سوكا ، فإذا قلت : استاك ، لم تذكر الفم ، قال : والسّواك تؤنثه العرب . وفي الحديث : « إن السّواك مطهرة للفم » « 2 » أي : تطهر الفم . قال الأزهري : ما سمعت أن السّواك يؤنث ، وهو عندي من غدد الليث ، والسّواك يذكّر .
وقولهم : مطهرة للفم ، كقولهم : الولد مجبنة مجهلة مبخلة ، قال الليث : يقال : جاءت الإبل تساوك : إذا جاءت تحرّك رءوسها ، قال الأزهري :
تقول العرب : جاءت الغنم هزلاء تساوك ، أي :
تتمايل من الهزال والضعف ، وهكذا رواه ابن جبلة عن أبي عبيد . هذا ما ذكره الأزهري .
وقال الجوهري : السّواك : المسواك ، يجمع على سوك مثل كتاب وكتب ، وسوّك فاه تسويكا ، وإذا قلت : استاك أو تسوّك لم تذكر الفم ، وجاءت الإبل تساوك ، أي : تتمايل من الضعف في مشيها .
وقال صاحب « المحكم » : ساك الشيء سوكا :
دلكه ، وساك فمه بالعود ، واستاك مشتق من ساك ، واسم العود : المسواك يذكّر ويؤنث ، والسواك كالمسواك ، والجمع سوك ، قال أبو حنيفة : ربما همز فقيل : سؤك . هذا ما ذكره في « المحكم » .
ورأيت في نسخة صحيحة منه على الحاشية :
السواك والمسواك يذكّران ، هذا هو الصحيح ، استدراك على المصنف .
قال صاحب « التحرير في شرح صحيح مسلم » :
السّواك : هو استعمال عود أو غيره في الأسنان ليذهب الصّفرة عنها ، ويقلع القلح عن بياضها ، والأحاديث في فضل السّواك كثيرة ومعروفة في « الصحيحين » وغيرهما ، ومن أحسنها وأغربها ، وفيه فائدة لطيفة عزيزة ، ما رواه الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه اللّه تعالى ( 1080 ) في أول كتاب النكاح بإسناده ، عن أبي أيوب رضي اللّه تعالى عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أربع من سنن المرسلين :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3371 ) ، وابن ماجة ( 2217 ) ، والترمذي ( 1228 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 289 ) من حديث أبي أمامة ، والنسائي ( 5 ) من حديث عائشة .