والمدابرة : التي قطع من مؤخر أذنها فلقة وتدلت منه ، ولم تنفصل .
والفلقة الأولى تسمى الإقبالة ، والأخرى تسمى : الإدبارة ، هذا هو المشهور في كتب اللغة والحديث والفقه .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه « غريب الحديث » : المقابلة من الشاء : الموسومة بالنار في باطن أذنها ، والمدابرة : في ظاهر أذنها .
وفي الحديث : « رجل يأتي الصلاة دبارا » « 1 » أي :
بعد فواتها ، وهو بكسر الدال .
وحكم الوطء في الدّبر حكم الوطء في القبل ، إلا في أحكام التحليل والتّحصين ، والخروج من التّعنين ، والخروج من الإيلاء ، وتغيير إذن البكر في النكاح ، وأن الأمة لا يلحق السيّد ولدها بوطئه في الدبر بخلاف القبل ، وفي مسألتي البكر والأمة وجه ضعيف .
قال الرافعي : التّدبير : تعليق العتق بدبر الحياة ، سمّي تدبيرا من لفظ الدّبر ، وقيل : لأنه دبّر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه ، وأمر آخرته بإعتاقه ، وهذا عائد إلى الأول ؛ لأن التّدبير في الأمر مأخوذ من لفظ الدّبر أيضا ؛ لأنه نظر في عواقب الأمور وأدبارها .
دبس :
الدّبس : معروف .
قوله في « المهذب » في الصيد والذبائح : وإن رمى الصيد بالبندق والدّبوس ، هو بفتح الدال ، وهو معروف ، وجمعه : دبابيس ، أنشد فيه للعرب ثم قال : أراه معرّبا .
دحو :
قال أهل اللغة : الدّحو : البسط ، قال اللّه تعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
[ النازعات :
30 ] أي : بسطها ، يقال : دحوت الشيء أدحوه دحوا ، ويقال للّاعب بالجوز : أبعد المدى وادحه ، أي : ارمه .
قوله في المسابقة من « المهذب » : ولا تجوز المسابقة على مداحاة الأحجار . هو بضم الميم ، قيل :
هو السّبق بالأحجار والرمي بها ، وقيل : هو أن تحفر حفرة ثم ترمي الأحجار إليها ، فمن وقع حجره فيها فقد سبق ، وقيل : هو أن يضرب بعضهم إلى بعض كفعل الصّبيان ، وكل هذا لا تجوز المسابقة فيه على عوض .
دخن :
قال الجوهري : دخان النار معروف والجمع دواخن ، كما قالوا : عثان وعواثن على غير قياس ، والدّخن أيضا : الدّخان ، ومنه : هدنة على دخن ، أي : سكون لعلّة ، لا للصّلح .
درج :
قوله في باب الأذان : يرتّل الأذان ويدرج الإقامة . فقوله : « يدرج » يجوز فيه وجهان ، أحدهما : يدرج بضم الياء وكسر الراء ، والثاني :
بفتح الياء وفتح الراء ، ومعناه : يدخل بعض كلماتها في بعض ولا يترسّل فيها ويقطع بعضها عن بعض ، بخلاف الأذان .
قال الأزهري في « شرح بعض ألفاظ المختصر » :
إدراج الإقامة : هو أن يصل بعضها ببعض ، ولا يترسّل فيها ترسّله في الأذان ، قال : وأصل الإدراج :
الطّي ، يقال : أدرجت الكتاب والثوب ودرجتهما إدراجا ودرجا : إذا طويتهما على وجوههما .
وذكر في باب اللقطة من « المهذب » الدّرّاج :
وهو نوع من الطير معروف ، قال أهل اللغة :
الدّرّاج : بضم الدال وتشديد الراء بعدها ألف ، الواحدة : درجة كذلك ، إلا أنها بغير ألف ، وهي طائر باطن جناحيه أسود ، وظاهرهما أغبر على خلقة القطا ، إلا أنها ألطف .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 593 ) ، وابن ماجة ( 970 ) ، وسنده ضعيف .