ورجل خطيب : حسن الخطبة ، قال الجوهري :
خطب على المنبر خطبة ، بالضم ، وخطبت المرأة خطبة ، بالكسر ، واختطبت فيهما ، والخطيب :
الخاطب ، والخطيبي : الخطبة .
والخطّابية : من الرافضة ، ينسبون إلى أبي الخطّاب ، وكان يأمر أصحابه أن يشهدوا على من خالفهم بالزّور . وقد خطب الرجل بالضم ، خطابة بالفتح : صار خطيبا .
وقال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي ، الفقيه الشافعي صاحب « الحاوي » ، من أصحابنا ، في كتابه « التفسير » : الخطبة بكسر الخاء : هي طلب النكاح ، والخطبة بالضم : تأليف كلام يتضمن وعظا وإبلاغا . وهذا الذي قاله حسن مفصح عن معنى اللفظة ، واللّه تعالى أعلم .
واعلم أن الخطب المشهورة ثلاث عشرة خطبة :
خطبتان للجمعة ، وخطبتان للعيد ، وخطبتان للكسوف ، وخطبتان للاستسقاء ، وخمس خطب في الحج ، وواحدة في اليوم السابع من ذي الحجّة بمكة عند الكعبة بعد صلاة الظهر ، وثنتان بعرفات في مسجد إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم ، بعد الزوال وقبل صلاة الظهر ، وخطبة بعد صلاة الظهر بمنى يوم النحر ، وخطبة بمنى في اليوم الثالث من أيام التشريق ، وكل هذه الخطب التي في الحج بعد الصلاة أفراد ، إلا التي عند عرفات ، فإنها خطبتان ، وقبل صلاة الظهر .
قال الماوردي في « الأحكام السلطانية » في باب ولاية الحج : جميع الخطب مشروعة بعد الصلاة ، إلا خطبتي الجمعة والتي بعرفات .
الخطّابية : الطائفة المبتدعة من الرافضة ، نسبوا إلى أبي الخطّاب الكوفي ، حكاه ابن الصبّاغ .
خطر :
قال الإمام أبو منصور الأزهري رحمه اللّه تعالى : قال الليث : الخطر : ارتفاع المكانة والمنزلة والمال والشرف ، ويقال للرجل الشريف : هو عظيم الخطر ، وقال ابن السّكّيت : الخطر والسّبق والنّدب واحد : وهو كله الذي يوضع في النّضال « 1 » والرّهان ، فمن سبق أخذه ، ويقال فيه كله : فعّل ، مشددا ، إذا أخذه ، قال الليث : والإشراف على شفا هلكة : هو الخطر ، والإنسان يخاطر بنفسه : إذا أشفى بها على خطر هلك أو نيل ملك ، ويقول : خطر ببالي وعلى بالي ، كذا وكذا ، يخطر خطورا : إذا وقع ذلك في بالك وهمّك ، قال الفرّاء : يقال : إنه لعظيم الخطر وصغير الخطر : في حسن فعاله وشرفه ، وسوء فعاله ولؤمه ، والخاطر : ما يخطر في القلب من تدبير أو أمر ، هذا ما نقلته من كتاب الأزهري .
وقال صاحب « المحكم » : الخاطر : الهاجس ، والجمع : الخواطر ، وقد خطر بباله ، وعليه يخطر ويخطر - الأخيرة عن ابن جنّي - خطورا : إذا ذكره بعد نسيان .
خطط :
قال الإمام أبو منصور الأزهري رحمه اللّه تعالى : قال الليث : الخطّ : الكتابة ونحوه ، مما يخطّ ، والخطّة : الأرض التي يختطها الرجل لم تكن له ، قال : وإنما كسرت الخاء ؛ لأنها أخرجت على مصدر أفعل ، وقال في موضع آخر من الفصل :
اختطّ فلان خطّة : إذا تحجّر موضعا ، وخطّ عليه بجدار ، وجمعها : الخطط .
قال صاحب « المحكم » : خطّ الشيء يخطّه خطّا :
كتبه بقلم أو غيره ، والتّخطيط : التسطير ، والماشي يخطّ برجله الأرض ، على التشبيه بذلك ، وثوب مخطّط : فيه خطوط ، وكذلك تمر مخطّط ، وخطّ وجهه واختطّ : صارت فيه خطوط ، والخطّة :
هامش
( 1 ) النضال : المباراة في الرمي .