حلب :
المحلب المذكور في زكاة الخلطة : هو بفتح الميم ، وهو موضع الحلب ، وهذا يشترط الاتحاد فيه في ثبوت الخلطة بلا خلاف ، وأما المحلب بكسر الميم : فهو الإناء الذي يحلب فيه ، وفي اشتراط الاتحاد فيه لثبوت الخلطة وجهان ، أصحهما : لا يشترط ، وكذا الوجهان في اشتراط اتحاد الحالب ، والأصح أنه لا يشترط أيضا ، وهذا الذي ذكرته هنا من النفائس المغتنمة .
حلقم :
الحلقوم بضم الحاء والقاف ، قال الجوهري : هو الحلق ، وقد أوضحه الشيخ أبو إسحاق في « المهذب » فقال في باب الصيد والذبائح :
الحلقوم : مجرى النّفس ، والمريء : مجرى الطعام ، وقد ذكرت في « الروضة » أن الحلقوم مجرى النّفس خروجا ودخولا ، والمريء : مجرى الطعام والشراب ، وهو تحت الحلقوم ، ويقال لهما مع الودجين :
الأوداج .
حلل :
قوله في باب ستر العورة من « المهذب » :
وعن ابن مسعود : أنه رأى أعرابيا عليه شملة قد ذيّلها وهو يصلي ، قال : إن الذي يجرّ ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من اللّه عزّ وجل في حل ولا حرام « 1 » . هكذا ذكره المصنف موقوفا على ابن مسعود من قوله . وذكر البغوي صاحب « التهذيب » في « شرح السنة » : أن بعضهم وقفه على ابن مسعود ، وبعضهم رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقوله :
« ليس من اللّه عزّ وجل في حلّ ولا حرام » معناه :
أنه بعيد عن رضا اللّه عزّ وجل ، قال القلعي : معناه ليس من اللّه تعالى في شيء .
قال الواحدي الإمام المفسر في قول اللّه سبحانه وتعالى :
فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
[ آل عمران :
27 ] : أي : ليس من دين اللّه في شيء ، فحذف الدين اكتفاء بالمضاف إليه ، والمعنى أنه قد برئ من اللّه تعالى وفارق دينه .
وقال بعض من شرح أحاديث « المهذب » في قول ابن مسعود : معناه : لا يؤمن بحلال اللّه تعالى وحرامه . وقوله : ذيّلها : جعل لها ذيلا ، والشّملة والخيلاء تأتي في بابها إن شاء اللّه تعالى .
وأما تسمية الزوج حليلا والمرأة حليلة ، فقيل :
لأن كل واحد منهما تحل مباشرته لصاحبه ، وقيل :
لأنهما يحلّان بمكان واحد ، وقيل : لأن كل واحد منهما يحلّ إزار صاحبه ، وقيل : لأنه يحالّ صاحبه ، أي : ينازله .
قوله في « المهذب » : وإن أدخل في إحليله مسبارا « 2 » . الإحليل : بكسر الهمزة واللام ، قال أهل اللغة : هو الثّقب الذي في رأس الذّكر يخرج منه البول ، وجمعه : أحاليل .
الحلّة :
ثوبان عند جمهور أهل اللغة ، لا تكون إلا ثوبين ، سميت به لأن أحدهما يحل فوق الآخر ، قيل : ويقال للثوب الواحد الجديد قريب العهد :
حلّة ، لأنه يحلّ من طيّه ، حكاه عياض في « شرح مسلم » في مناقب سعد بن معاذ .
حلو :
في حديث أبي مسعود البدري رضي اللّه عنه : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن حلوان الكاهن ، وهو حديث صحيح متفق على صحته ، أخرجه البخاري ( 2237 ) ومسلم ( 1567 ) في « صحيحيهما » ، وهو بضم الحاء وسكون اللام ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه تعالى : حلوان الكاهن : هو ما يأخذه المتكهّن على كهانته ، وهو محرّم وفعله باطل ، يقال : حلوت الرجل شيئا ، يعني : رشوته ، قال :
وحلوان العرّاف حرام كذلك . وذكر الفرق بين الكاهن والعرّاف ، وهو مذكور في حرف الكاف .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي 2 / 242 .
( 2 ) المسبار : ما يعرف به عمق الشيء .