« الصحيح » : « خير نسائها مريم » « 1 » .
1212 - ميمونة بنت الحارث
، أم المؤمنين رضي اللّه عنها : مذكورة في مواضع من « المختصر » و « المهذب » ، وفي نكاح « الوسيط » . وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية . تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة ست من الهجرة ، وقيل : سنة سبع . قيل : كان اسمها برّة ، فسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ميمونة ، قاله كريب عن ابن عباس « 2 » .
روي لها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة وأربعون حديثا ، ماتت بسرف ، وهو بسين مهملة مفتوحة ثم راء مكسورة ثم فاء ، وهو ماء بينه وبين مكة عشرة أميال ، قاله ابن قتيبة وغيره . وقال صاحب « المطالع » : هو على ستة أميال من مكة ، وقيل :
سبعة ، وقيل : تسعة ، وقيل : اثنا عشر . قلت : وهو إلى جهة المدينة ، ودفنت هناك ، وبنى بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم هناك أيضا .
توفيت سنة إحدى وخمسين ، قاله خليفة بن خياط وغيره ، وهو الأظهر ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين ، وقيل :
سنة ست وستين ، وهذه الأقوال الثلاثة شاذة باطلة ، وقد صرح الحافظ ابن عساكر بضعفها ، وفي الحديث الصحيح ما يبطلها ، فإن في الصحيح أنها توفيت قبل عائشة « 3 » . وصلّى عليها عبد اللّه بن عباس ، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصمّ وعبد اللّه ابن شداد بن الهاد ، وهم أبناء أخواتها ، وعبيد اللّه الخولاني ، وكان يتيما في حجرها .
قيل : كانت ميمونة رضي اللّه عنها قبل أن يتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند أبي رهم - براء مهملة مضمومة ثم هاء ساكنة ثم ميم - ابن عبد العزى ، وقيل : عند سخبرة بن أبي رهم ، وقيل : عند حويطب بن عبد العزى ، وقيل : عند فروة بن عبد العزى ، حكاه ابن الأثير . قال ابن قتيبة في « المعارف » : كانت أم ميمونة امرأة من جرش يقال لها : هند بنت عمرو . وهي مشتقة من اليمن ، وهي البركة ، والميمون المبارك .
حرف النون
1213 - نائلة بنت الفرافصة الكلبية
، امرأة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : مذكورة في باب ما يحرم من النكاح من « المهذب » . وهي نائلة بالياء المثناة من تحت بعد الألف ، والفرافصة بفتح الفاء الأولى وكسر الثانية وبالصاد المهملة ، كذا ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا وغيره ، ورأينا كثيرا من الناس يغلطون فيه ويضمون الفاء الأولى ، وحكي عن ابن الكلبي أنه قال : كل اسم في العرب فرافصة فبضم الفاء الأولى إلا نائلة بنت الفرافصة فبفتحها .
وفي « تاريخ دمشق » : نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمير ، زوج عثمان بن عفان ، سمعت عثمان ، روى عنها النعمان بن بشير وغيره . قدمت على معاوية بعد قتل عثمان ، فخطبها فأبت أن تنكحه ، ولدت لعثمان أم خالد وأروى وأم أبان ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3432 ) ، ومسلم ( 2430 ) من حديث علي .
( 2 ) أخرجه ابن عبد البر في ترجمة ميمونة من « الاستيعاب » ص 937 - طبعة دار الأعلام - وهي رواية شاذّة ، والصحيح أن التي كان اسمها برة هي جويرية كما سلف في ترجمتها ( 1176 ) .
( 3 ) أخرج ابن سعد 8 / 138 قصة من رواية يزيد بن الأصم فيها أنه لقي عائشة رضي اللّه عنها وقالت له : ذهبت واللّه ميمونة .