روى عنه نافع ، ومحمد بن إبراهيم التّيمي ، ولم يدركاه ، فهو مرسل . واستشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة في خلافة عمر ، وقيل : استشهد يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه .
637 - نعيم بن مسعود
بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع ابن ريث - آخره مثلثة - ابن غطفان ، الغطفاني الأشجعي الصّحابي ، أبو سلمة .
أسلم في وقعة الخندق ، وهو الذي أوقع الخلفة بين قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق ، وخذّل بعضهم عن بعض ، وأرسل اللّه تعالى عليهم الرّيح والجنود .
وكان نعيم يسكن المدينة وولده من بعده ، وهو والد سلمة بن نعيم . توفي نعيم في آخر خلافة عثمان ، وقيل : أول خلافة علي ، رضي اللّه تعالى عنهم .
638 - النّمر بن تولب
- بفتح المثناة فوق واللام - ابن زهير بن قيس بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ العكلي ، ويقال لولد عوف بن وائل :
عكل لأنهم حضنتهم أمة اسمها عكل ، فغلب عليهم .
وكان النّمر شاعرا مشهورا فصيحا جوادا ، ذكره ابن عبد البرّ وابن منده وأبو نعيم الأصبهاني في الصحابة ، ورووا له حديثا فيه التصريح بسماعه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقال الأصمعي : هو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ؛ يعني فهو تابعي ، واللّه أعلم .
639 - نوح النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
ذكروه في هذه الكتب في صلاة الاستسقاء . وقد سبق أنه اسم أعجمي ، والمشهور صرفه ، وقيل : يجوز صرفه وترك صرفه .
قال اللّه تعالى :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[ الإسراء : 3 ] ، وقال تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
[ النساء : 104 ] ، وقال تعالى :
وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
[ الأنعام : 84 ] ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ، فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ
[ العنكبوت : 14 - 15 ] ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ، وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ، وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ، إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الصافات : 75 - 84 ] ، وقال تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ، فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
[ القمر : 9 - 14 ] ، وقال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ
[ نوح : 1 ] إلى آخر السورة .
وذكر اللّه تعالى قصته مبسوطة في سورة هود صلّى اللّه عليه وسلم .
وثبت في « الصحيحين » في حديث الشّفاعة أن الناس يأتون آدم ثم نوحا ، وأن آدم يقول : « ائتوا نوحا فإنه أول رسول إلى أهل الأرض » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرج هذا الحرف البخاري ( 6565 ) ، ومسلم ( 193 ) ( 322 ) من حديث أنس بن مالك الطويل في الشفاعة .