روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة وأربعة عشر حديثا ، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بأربعة . روى عنه :
ابناه بشير ومحمد ، وعروة بن الزبير ، والشّعبي وآخرون .
قتل بالشام بقرية من قرى حمص في ذي الحجة سنة أربع وستين ، وقال ابن أبي خيثمة : سنة ستّين .
استعمله معاوية على حمص ، ثم على الكوفة ، واستعمله عليهما بعده يزيد بن معاوية ، وكان كريما جوادا شاعرا رضي اللّه تعالى عنه .
634 - النعمان بن عمرو
بن رفاعة بن سواد ، وقيل :
رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم ابن مالك ابن النجار الصحابي ، وهو الذي يقال له : نعيمان .
شهد العقبة الثانية في السبعين ، وبدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الواقدي :
بقي نعيمان حتى توفي في أيام معاوية . كذا نقله ابن عبد البرّ .
وكان كثير المزاح ، يضحك النبي عليه السلام من مزاحه ، وهو صاحب سويبط بن حرملة ، وقصتهما مشهورة ، وأن نعيمان باع سويبطا بالشام ، وقال للذين اشتروه : هو ذو لسان ، وسيقول : إنه حر ، فلا تعتبروا بقوله . وله أشياء كثيرة في المزاح مشهورة .
635 - النعمان بن قوقل
، بفتح القافين بينهما واو ساكنة ، الصحابي رضي اللّه عنه . هو : النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل ، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف ، وقوقل لقب لثعلبة بن أصرم ، فنسب النعمان إلى جده .
شهد النعمان بدرا ، قاله موسى بن عقبة .
روى عنه جابر ، وأبو صالح ، ورواية أبي صالح عنه مرسلة ، لم يدركه ؛ استشهد يوم أحد .
636 - نعيم بن عبد اللّه
النّحّام الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في باب ما يجوز بيعه ، وفي « المختصر » في باب التّدبير . وهو نعيم بضم النون ، والنّحّام بفتح النون وتشديد الحاء المهملة . وهو نعيم بن عبد اللّه بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج - بفتح العين فيهما - ابن عدي بن كعب بن لؤي ، القريشي العدوي . والنّحّام وصف لنعيم لا لأبيه ، وقيل له : النحام للحديث المشهور أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها » « 1 » ، والنّحمة بفتح النون : السّعلة بفتح السين ، وقيل : النّحنحة الممدود آخرها .
هذا هو الصواب : إن نعيما هو النّحّام ، ويقع في كثير من كتب الحديث : نعيم ابن النّحّام ، وكذا وقع في بعض نسخ « المهذب » ، وهو غلط ، لأن النّحّام وصف لنعيم لا لأبيه .
قالوا : وأسلم نعيم قديما في أول الإسلام ، قيل :
أسلم بعد عشرة أنفس ، وقيل : بعد ثمانية وثلاثين ، قبل إسلام عمر بن الخطاب ، وكان يكتم إسلامه ، وأقام بمكة ، فلم يهاجر إلا قبيل الفتح ، ومنعه قومه - لشرفه فيهم - من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم ، فقالوا : أقم عندنا على أي دين شئت ، فو اللّه لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك .
ثم هاجر عام الحديبية ، وشهد ما بعدها من المشاهد ، فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته ، قالوا : واعتنقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقبّله حين قدم ، وقال له : « قومك خير لك من قومي » « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن سعد في « الطبقات » 4 / 138 بسند لا يصح .
( 2 ) ذكره الزبير بن بكار من غير سند .