الرَّجِيمِ
[ آل عمران : 36 ] .
وعنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أنا أولى النّاس بابن مريم في الدنيا والآخرة ، ليس بيني وبينه نبي ، الأنبياء إخوة أبناء علّات ، أمّهاتهم شتّى ودينهم واحد » رواه البخاري ( 3442 ) ومسلم ( 2365 ) . وفي « الصحيحين » في حديث الإسراء عن أنس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى في السماء الثانية ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا « 1 » .
وفي « الصحيحين » عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين أسري به قال : « ولقيت عيسى » فنعته النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « فإذا ربعة أحمر ، كأنما خرج من ديماس » يعني حماما « 2 » .
وفي « الصحيحين » عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق ، فقال له :
أسرقت ؟ قال : كلا والذي لا إله إلا هو . فقال عيسى : آمنت باللّه وكذّبت عيني » « 3 » .
وفي « الصحيحين » عنه قال : قال رسول اللّه : « والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصّليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السّجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها » ثم يقول أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 4 » [ النساء : 159 ] .
وفي « الصحيحين » عن عبادة بن الصّامت ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من شهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنة حقّ ، والنار حقّ ، أدخله اللّه الجنة على ما كان من العمل » « 5 » . وفي « صحيح مسلم » ( 2937 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ينزل عيسى على المنارة البيضاء شرقيّ دمشق » .
قال الإمام أبو إسحاق الثعلبي في كتابه « العرائس » : اختلف العلماء في مدة حمل مريم بعيسى ، فقيل : تسعة أشهر ، وقيل : ثمانية ، وقيل :
ستة ، وقيل : ساعة ، وقيل : ثلاث ساعات .
ووضعته عند الزوال وهي بنت عشر سنين ، وكانت حاضت قبله حيضتين ، وقيل : كانت بنت خمس عشرة سنة . وقيل : ثلاث عشرة . وإنه كلم الناس وهو ابن أربعين يوما ، ثم لم يتكلم بعدها حتى بلغ زمن كلام الصّبيان ، وكان زاهدا لم يتخذ بيتا ولا متاعا ، وكان قوته يوما بيوم ، وكان سيّاحا في الأرض ، وكان يمشي على الماء ، ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه ، ويخبرهم بما يأكلون ويدّخرون في بيوتهم . وكان له الحواريون الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه ، وهم الأنصار ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وكانوا أصفياءه وأنصاره ووزراءه . قيل : كانوا أولاد صيادين ، وقيل :
هامش
( 1 ) البخاري ( 3887 ) ، ومسلم ( 164 ) من حديث أنس ، عن مالك بن صعصعة . وأخرجه مسلم ( 162 ) من حديث أنس ، من مسنده .
( 2 ) البخاري ( 3437 ) ، ومسلم ( 168 ) .
( 3 ) البخاري ( 3444 ) ، ومسلم ( 2368 ) .
( 4 ) البخاري ( 3448 ) ، ومسلم ( 155 ) .
( 5 ) البخاري ( 3435 ) ، ومسلم ( 28 ) .