روى عنه : بنوه موسى وعيسى ويحيى ، وعامر ابن سعد ، وخلائق غيرهم من التابعين .
روينا عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « طلحة ممن قضى نحبه وما بدلوا تبديلا » « 1 » ، وكان طلحة ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، ووقاه بيده ضربة قصد بها فشلّت يده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أوجب طلحة » « 2 » ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين سعد بن أبي وقاص .
وذكر ابن قتيبة في « المعارف » : أن طلحة دفن بقنطرة قرية ، فرأته بنته عائشة بعد دفنه بثلاثين سنة في المنام ، فشكا إليها النّزّ ، فأمرت به ، فاستخرج طريا ، فدفن في داره في الحجرتين في البصرة .
وذكر غيره أنهم حين حوّلوه قال الراوي : كأني انظر إلى الكافور لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها ، واخضرّ شقّه الذي يلي الأرض من نزّ الماء ، فاشتروا له دارا من دور أبي بكرة بعشرة آلاف درهم . قال : ولطلحة عشرة بنين ، وأربع بنات ، وهم :
محمد ، وموسى ، وعيسى ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، وزكريا ، ويحيى ، وصالح ، وعمران ، وأم إسحاق ، وعائشة ، ومريم ، والصّعبة .
270 - طلحة بن عبيد اللّه التابعي
، مذكور في « المهذب » في الدعاء بعرفات في حديث : « أفضل الدّعاء يوم عرفة » « 3 » . هو : طلحة بن عبيد اللّه بن كريز - بكاف مفتوحة ثم راء مكسورة ثم ياء ثم زاي - ابن جابر بن ربيعة بن هلال ، الخزاعي الكعبي ، الكوفي أبو المطرّف التابعي .
روى عن ابن عمر ، وأبي الدرداء ، وعائشة ، وأم الدرداء الصغرى . روى عنه : أبو حازم الأعرج ، ومحمد بن سوقة ، وحميد الطويل ، وآخرون .
واتفقوا على توثيقه ، روى له مسلم . قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وجعله في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة ، وحديثه المذكور في « المهذب » مرسل .
271 - طلحة بن مصرّف ،
عن أبيه عن جده :
مذكور في « المهذب » في الوضوء في صفة المضمضة . ومصرّف بضم الميم وكسر الراء على المشهور ، وحكى القلعي فتحها ، وهو غلط . هو أبو محمد ، وقيل : أبو عبد اللّه ، طلحة بن مصرّف بن عمرو بن كعب بن جخدب بن معاوية بن سعيد بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن حنبل بن يام ابن رافع ، الياميّ ، ويقال : الإيامي ، الهمداني الكوفي ، التابعي الإمام .
سمع ابن أبي أوفى ، وأنسا ، وجماعة من التابعين . روى عنه : ابنه محمد ، وأبو إسحاق السّبيعي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ومنصور بن المعتمر ، والأعمش ، وخلائق من الأئمة .
واتفقوا على جلالته ، وإمامته ، ووفور علمه بالقرآن وغيره ، وورعه .
قال أحمد بن عبد اللّه وغيره : كان طلحة من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم . وقال عبد اللّه بن إدريس :
كانوا يسمون طلحة : سيد القراء . وروينا عن أحمد ابن عبد اللّه ، قال : اجتمع قراء الكوفة في منزل
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 2 / 415 من حديث عائشة ، وأخرجه الترمذي ( 3202 ) و ( 3740 ) ، وابن ماجة ( 126 ) و ( 127 ) من حديث معاوية بن أبي سفيان ، وأخرجه الترمذي ( 3203 ) و ( 3742 ) من حديث طلحة رضي اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 1692 ) و ( 3738 ) من حديث الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، ومعنى « أوجب طلحة » : استحقّ ثواب اللّه وجنّته .
( 3 ) أخرجه مالك في « الموطأ » 1 / 422 عن زياد بن أبي زياد ، عن طلحة هذا مرسلا . ورجاله ثقات