267 - طارق بن شهاب الصحابي :
مذكور في « المهذب » في باب الردة . هو : أبو عبد اللّه طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة ، الكوفي البجلي الأحمسي ، بالحاء والسين المهملتين ، منسوب إلى أحمس بن الغوث بن أنمار .
أدرك الجاهلية ، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وغزا في زمن أبي بكر وعمر ثلاثا وثلاثين أو ثلاثا وأربعين غزوة .
وروى عن الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وسلمان ، وخالد ، وأبي موسى ، وحذيفة . وروى عنه جماعات من التابعين ، منهم : قيس بن مسلم ، ومخارق بن عبد اللّه ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان بن ميسرة ، وغيرهم .
سكن الكوفة ، وتوفي سنة ثلاث وثمانين .
268 - طاوس اليماني التابعي :
تكرر في « المختصر » ، وذكره في « المهذب » في أول كتاب إحياء الموات ، ثم في أول باب تحمل الشهادة . هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان ، اليماني الحميري مولاهم ، وقيل : الهمداني مولاهم ، كان يسكن الجند ، بفتح الجيم والنون ، بلدة معروفة باليمن . وهو من كبار التابعين والعلماء والفضلاء الصالحين .
سمع ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وجابرا ، وأبا هريرة ، وزيد بن ثابت ، وابن أرقم ، وعائشة رضي اللّه عنهم . روى عنه : ابنه عبد اللّه الصالح ابن الصالح ، ومجاهد ، وعمرو بن دينار ، وخلائق من التابعين .
واتفقوا على جلالته وفضيلته ، ووفور علمه ، وصلاحه ، وحفظه وتثبته . قال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا قط مثل طاوس .
توفي بمكة في سابع ذي الحجة سنة ست ومائة ، هذا قول الجمهور ، وقال الهيثم بن عدي وأبو نعيم : سنة بضع عشرة ومائة . والمشهور الأول ، قالوا : وكان له بضع وسبعون سنة رحمة اللّه عليه .
269 - طلحة بن عبيد اللّه
الصحابي ، أحد العشرة رضي اللّه عنهم ، تكرر فيها . هو : أبو محمد طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ، القريشي التّيمى المكي المدني .
وأمه : الصّعبة بنت الحضرمي ، أخت العلاء بن الحضرمي . أسلمت وهاجرت ، واسم الحضرمي :
عبد اللّه بن عماد بن أكبر ، وعماد بالميم .
وطلحة رضي اللّه عنه أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجنة ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ، وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : طلحة الخير ، وطلحة الجود .
وهو من المهاجرين الأولين ، ولم يشهد بدرا ، ولكن ضرب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسهمه وأجره كمن حضر ، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وكان أبو بكر رضي اللّه عنه إذا ذكر أحدا قال : ذلك يوم كان كلّه لطلحة .
روي لطلحة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا ، واتفقا منها على حديثين ، وانفرد البخاري بحديثين ، ومسلم بثلاثة . قتل رضي اللّه عنه يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وهذا لا خلاف فيه ، وكان عمره أربعا وستين سنة ، وقيل : ثمانيا وخمسين ، وقيل : اثنتين وستين ، وقيل : ستين . وقبره بالبصرة مشهور يزار ويتبرّك به .