عبد الرحمن زيد بن الخطاب بن نفيل ، وتمام نسبه في ترجمة أخيه عمر رضي اللّه عنه ، القريشي العدوي . وكان أسنّ من عمر ، وأسلم قبل عمر .
وهو من المهاجرين الأولين ، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي الأنصاري ، فقتلا جميعا باليمامة شهيدين ، وكانت اليمامة في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه في شهر ربيع الأول سنة ثنتي عشرة ، وقيل : سنة إحدى عشرة .
وكان طويلا ظاهر الطول ، ولما قتل حزن عليه عمر رضي اللّه عنه حزنا شديدا ، وقال : ما هبّت الصّبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد .
وقال عمر رضي اللّه عنه يوم أحد : خذ درعي .
فقال : إني أريد من الشهادة ما تريد ، فتركا الدرع .
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد ، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ، ثم ضارب بسيفه حتى قتل ، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة ، ولما أخبر عمر بقتل زيد قال : رحم اللّه أخي ، سبقني إلى الحسنيين : أسلم قبلي ، واستشهد قبلي .
روى له مسلم حديثا والبخاري تعليقا وأبو داود .
190 - زيد بن سعنة
الصحابي رضي اللّه عنه :
مذكور في « المهذب » في أول باب السّلم .
هو أحد أحبار اليهود الذين أسلموا ، وأكثرهم علما ومالا . أسلم وحسن إسلامه ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم مشاهد كثيرة ، وتوفي في غزوة تبوك مقبلا إلى المدينة ، وخبر إسلامه طويل مشهور .
وأبوه سعنة ، بسين مهملة مفتوحة ، وقال القلعي : إنها مضمومة ، وهو غريب . وهو بالنون ، ويقال : بالياء ، حكاهما أبو عمر بن عبد البر وغيره .
قال ابن عبد البر : النون أكثر ، واقتصر الجمهور على النون .
191 - زيد بن عمر بن الخطاب :
مذكور في « المهذب » في صلاة الجنازة . هو : ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من زوجته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رضي اللّه عنهم .
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : توفي زيد وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة وهو صغير ، لا يدرى أيهما مات أولا .
192 - زيد بن عمرو بن نفيل القريشي
العدوي ، والد سعيد بن زيد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة .
وزيد هذا ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل ، وسنذكر تمام نسبه في ترجمة ابنه سعيد إن شاء اللّه تعالى .
كان يتعبد في الفترة قبل النبوة على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم ، ويتطلب دين إبراهيم ، ويوحد اللّه تعالى ، ويعيب على قريش ذبائحهم على الأنصاب ، ولا يأكل مما ذبح على النّصب « 1 » ، وكان إذا دخل الكعبة قال : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقّا ، عذت بما عاذ به إبراهيم .
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنها ، قالت : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة ، يقول : يا معشر قريش ، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم
هامش
( 1 ) أخرج ذلك البخاري ( 3826 ) من رواية ابن عمر رضي اللّه عنه .