ولمّا سمع قول ابن الرّوميّ في ذمّ إطالة المدح : [ الكامل ]
وإذا امرؤ مدح امرءا في حاجة * وأطال فيه فقد أساء هجاءه
/ / 103 لو لم يقدّر فيه بعد المستقى * عند الورود لما أطال رشاءه « 1 »
فقال ابن الدهّان في عكسه : [ الكامل ]
وإذا اختصرت مديح من أمّلته * أشبهت في تحقيره وهجائه
لو كان ثمّ مناقب عدّدتها * وأطلت في تعزيزه وبنائه
لكنّها قلّت وكنت محقّقا * في مدحه فسقيته بإنائه
أوليس أسماء الإله كثيرة * هلّا اكتفى بالبرّ من أسمائه
سعيد بن محمد الغسّانيّ أبو عثمان ، يعرف بابن الحدّاد ، القيروانيّ « 2 » .
كان عالما باللّغة وعلم الأدب ، دقيق النظر ، سديد العارضة . مات بعد الأربع مائة « 3 » شهيدا .
وله كتب ، منها : كتاب توضيح المشكل في القرآن « 4 » ، وكتاب المقالات :
ردّ فيه على المذاهب جميعها ، وكتاب الاستيعاب ، وكتاب الأمالي ، وكتاب عصمة الأنبياء « 5 » ، وكتاب العبادة الكبرى ، وكتاب العبادة الصّغرى ، وكتاب الاستواء ، وكتاب الاحتجاج على الملاحدة ، وكتاب الردّ على السّنة « 6 » .
سعيد بن مسعدة الأخفش ، أبو الحسن ، مولى بني مجاشع بن
هامش
( 1 ) البيتان لابن الرومي وهما في ديوان شعره : 1 / 111 . ( في ديوان شعره ) :كل امرئ مدح امرءا لنواله * وأطال فيه فقد أراد هجاءه( 2 ) ترجمته في : طبقات الزبيدي : 239 ، ومعجم الأدباء : 1373 ، وإنباه الرواة : 2 / 53 ، والوافي بالوفيات : 15 / 179 ، وبغية الوعاة : 1 / 589 .
( 3 ) أجمعت المصادر على أنه توفي في عام 302 ه .
( 4 ) منه قطعة مخطوطة في جامع القيروان : الزركلي : 3 / 100 .
( 5 ) في مصادر ترجمته : عصمة النبيين .
( 6 ) لعله كتاب « الذود عن السنة » لأن الغساني كان كثير الرد على أهل البدع والمخالفين للسنة .