وكان حيّا في سنة اثنتي عشرة وستّ مائة « 1 » ، وكتب إليّ بالإجازة بعد هذا التاريخ رحمه اللّه .
زيد بن عبد اللّه بن رفاعة الهاشميّ ، أبو الخير « 2 » .
أحد الأدباء العلماء . له تصانيف تدلّ على صفاء قريحته ، وعلوّ همته ، منها : كتاب الأمثال « 3 » ، وكتاب في صناعة الخطّ ، وكتاب الصاحب العبّادي ، وكتاب الامتناع ، وكان له فهم ثابت وذهن حاضر ، وفنون من النّظم والنثر ، وله تاريخ « 4 » ، وكتاب في تفسير القرآن يتكلّم فيه على المعاني .
ذكر في قوله تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 )
[ النساء ] فقال : أيّ شيء أضعف منه ؟ تؤلمه البقّة ، وتنتنه العرقة ، وتقتله الشّرقة « 5 » ! أيّ شيء أضعف منه ، ينطق بلحم ، ويبصر بشحم ، ويسمع بعظم ! أيّ شيء أضعف منه ، يهلك إن فارق الهواء ، أو عدم الغذاء ، أو فقد الماء ! أيّ شيء أضعف منه ، تبطره النّعمة ، وترضيه اللّقمة ، وتصرعه النّقمة « 6 » .
زيد بن عليّ بن عبد اللّه الفسويّ ، أبو القاسم الفارسيّ النّحويّ اللّغويّ « 7 » .
ذكره الحافظ أبو القاسم عليّ بن عساكر في تاريخه وقال : إنه سكن
هامش
( 1 ) ورد في مجموعة من المصادر أنه توفي في عام 613 ه إلا أن ياقوتا جعل وفاته سنة 597 ه .
( 2 ) زيد بن عبد اللّه بن مسعود بن رفاعة المتوفى بعد سنة 400 ه . ترجمته في : الإمتاع والمؤانسة : 2 / 3 ، وتاريخ بغداد : 8 / 450 ، ومعجم الأدباء : 1335 ، وميزان الاعتدال للذهبي : 1 / 364 ، والوافي بالوفيات : 15 / 48 ، ولسان الميزان : 2 / 506 .
( 3 ) الكتاب مطبوع .
( 4 ) ومن مصنفاته أيضا : جوامع إصلاح المنطق وهو مطبوع .
( 5 ) الشّرقة بفتح الشين : الغصّة . اللسان : شرق .
( 6 ) من الحكم المنسوبة لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه .
( 7 ) ترجمته في : تهذيب ابن عساكر : 6 / 28 ، ومعجم الأدباء : 1337 ، وإنباه الرواة :
2 / 17 ، وبغية الوعاة : 3 / 393 ، وأعلام الزركلي : 3 / 60 .