صدود سوى زلفى طواها دلالها * ترى ظلمها زلفى ثوابي رجوعها
لتهنأنها نفسي فإنّي بحبّها * مصاب إذا هجرتني ولوعها « 1 »
وله أيضا : كتاب الجمل في النّحو ، وكتاب النغم ، وكتاب العروض الذي اخترعه ، ولم يكن سبق إليه ، وكتاب الشواهد ، وكتاب النّقط والشكل .
ومن شعره : [ السريع ]
إنّ الذي شقّ فمي ضامن * للرّزق حتّى يتوفّاني « 2 »
حرمتني رزقا قليلا فما * زادك في مالك حرماني « 3 »
وسبب هذين البيتين أنّ سليمان « 4 » والي الأهواز كان قد أسقط عنه خراج بستان ثم طالبه به نوابه فقال ذلك .
الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد اللّه بن عاصم ، أبو سعيد « 5 » .
كان إماما في كلّ علم ، شائع الذّكر ، معه وفاء بالإحسان في النّظم والنثر . مات بفرغانة « 6 » في سلخ جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة عن ثمان وتسعين سنة . وكان قد رحل إلى العراق وخراسان والشام ، وأدرك الأئمة العلماء وكتب عنهم .
هامش
( 1 ) لم نقف على هذه الأبيات في المصادر التي بين أيدينا وبعضها مكسور .
( 2 ) البيتان في : معجم الأدباء : 1267 ، وفي إنباه الرواة : 1 / 379 . في إنباه الرواة ( ضامن لي الرزق ) .
( 3 ) في معجم الأدباء : ( حرمتني خيرا قليلا ) . وفي إنباه الرواة : ( حرمتني خيرا كثيرا ) .
( 4 ) سليمان بن علي والي المنصور العباسي على الأهواز طلب من الخليل أن يتولى تعليم أولاده فلم يقبل فقطع عنه الراتب ، فقال هذين البيتين .
( 5 ) الخليل بن أحمد السّجزي في يتيمة الدهر نسبة إلى سجستان على غير قياس :
4 / 338 ، ومعجم الأدباء : 1271 ، وسير الذهبي : 16 / 437 ، والوافي بالوفيات :
13 / 392 ، والبداية والنهاية : 11 / 306 ، وشذرات الذهب : 3 / 91 .
( 6 ) فرغانة : بالفتح ثم السكون مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متأخمة لبلاد تركستان .
معجم الأدباء : 4 / 253 .