نفس الصّفات وصفه بها الصفديّ في الوافي بالوفيات « 1 » .
ووصفه الإمام الذهبيّ في تاريخه « 2 » ، والإمام السّخاويّ في الإعلان بالتوبيخ « 3 » ، بالحافظ .
أمّا الإسنويّ ، في طبقات الشافعية ، فقد حلّاه بمجموعة من الألقاب الحسنة حين قال : « كان فقيها ، قارئا بالسبع ، محدّثا ، مؤرّخا ، شاعرا لطيفا كريما » « 4 » .
نفس القول نقله ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ، والداوديّ في طبقات المفسّرين « 5 » .
وقال الإمام السّيوطيّ في حقّه : « الإمام المحدّث البارع المؤرّخ » « 6 » .
ووصف ابن العماد الحنبليّ علمه وفضله بقوله : « كان إماما حافظا مبرّزا على أقرانه » « 7 » .
وذكر ابن رافع السّلاميّ بعض صفاته : الخلقية والخلقية ، في ترجمته ، فقال : « كان مقبول الصّورة ، منوّر الوجه لطيفا ، دمث الأخلاق ، كريم الطّباع ، كثير الاطّلاع . . محترما مكرّما » « 8 » .
ورجل بمثل هذه السّيرة الحسنة ، والأخلاق المرضيّة ، والعلم الغزير ، حقيق بأن يحظى بالتقدير والاحترام ، ومن لدن الخاصّ والعام ، وأن يكون معزّزا مكرّما عند الخلفاء والأمراء والوزراء ، حظيّا مكينا عند الولاة والقضاة . ولم تزده هذه المكانة المرموقة إلّا تواضعا وحبّا في صحبة العبّاد والزّهّاد ، فقد لبس خرقة التصوّف سنة ثمان وستّ مائة ، أي : منذ
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات : 20 / 159 .
( 2 ) المصدر نفسه : 13 / 337 .
( 3 ) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ : 156 .
( 4 ) طبقات الإسنوي : 1 / 347 .
( 5 ) طبقات الفقهاء الشافعية : 1 / 461 ، وطبقات المفسرين : 1 / 394 .
( 6 ) تذكرة الحفاظ : 509 .
( 7 ) شذرات الذهب : 343 .
( 8 ) المنتخب المختار : 138 .