كان يخدم المتوكّل على ديوان الصّناع ، ولمّا مات المعتصم ، وقام ابنه الواثق مقامه خليفة بعده ، كتب إبراهيم بن العبّاس يعزّيه بأبيه ويهنئه بالخلافة ، وهو هذا : « إنّ أحقّ الناس بالشّكر من جاء به عن اللّه ، وأولاهم بالصّبر من كان سلفه رسول اللّه . وأمير المؤمنين ، أعزّه اللّه وآباؤه نصرهم اللّه ، أولو الكتاب الناطق عن اللّه بالشّكر ، وعترة رسول اللّه المخصوصون بالصّبر ، وفي كتاب اللّه أعظم الشّفاء ، وفي رسول اللّه أحسن العزاء . وقد كان من وفاة أمير المؤمنين المعتصم باللّه ، ومن مشيئة اللّه في ولاية أمير المؤمنين الواثق باللّه ما عفّى على أوّله وآخره ، وتلافت بدأته عاقبته ، فحقّ اللّه من الأولى الصّبر ، وفرضه في الأخرى الشّكر .
فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب اللّه بصبره ، ويستدعي زيادته بشكره ، فعل إن شاء اللّه وحده » « 1 » .
ذكر محمد بن إسحاق أنّ تصانيف إبراهيم بن العباس الصّولي : كتاب ديوان رسائله ، وكتاب الدولة ، وكتاب الطّبيخ ، وكتاب العطر ، وكتاب ديوان شعره .
وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائتين في شعبان « 2 » .
إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الكوفيّ « 3 » .
كان أخباريّا من مشهوري الإمامية ، ذكره أبو جعفر محمد الطّوسيّ في مصنّفيهم ، وذكر أنه مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وانتقل من الكوفة إلى أصفهان وأقام بها ، وكان أوّلا زيديّا ، وانتقل إلى القول بالإمامة .
هامش
- ووفيات الأعيان : 1 / 44 ، وإعتاب الكتاب : 146 ، وتاريخ الإسلام للذهبي :
5 / 1078 ، والوافي بالوفيات : 6 / 24 ، والنجوم الزاهرة : 2 / 315 .
( 1 ) الخبر في : معجم الأدباء : 82 .
( 2 ) ذكر الإمام الذهبي في تاريخه أنه توفي سنة 243 ه بسامراء .
( 3 ) ترجمته في : فهرست الطوسي : 16 ، ومعجم الأدباء : 104 ، والوافي بالوفيات :
6 / 120 ، وتاريخ الذهبي : 6 / 711 ، ولسان الميزان : 1 / 102 .