وكتاب ديوان شعره « 1 » .
ولي نقابة الطالبيّين ببغداد ، وكان مقيما بالأهواز وابنه أبو الحسن الناصر ينوب عنه . وكانت فضائله شائعة ، ومكارمه دائمة . حكى عنه الأمير أبو نصر ابن ماكولا أنه اعتلّ علة طالت به ، فكان يحتمي لها مدة ثم يضجر فيترك الحمية ، فدخل عليه والده يوما فرآه قد نحل جسمه ، فقال له : أرى هذا المرض قد طال بك ، ويقال : إنّ العاقل لا يمرض شهرين ، قال الرّضيّ : فلمّا قال لي ذلك أظلم النور في وجهي ، ولزمت الحمية حتى برئت .
وتوفّي سنة ستّ وأربع مائة ، وقد ذكرت طرفا من أخباره في كتاب جهد الاستطاعة في شرح نهج البلاغة « 2 » ، وفي كتاب بغية الألباء من معجم الأدباء « 3 » .
محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الأوزيّ الزاغوليّ ، أبو عبد اللّه « 4 » ، من أهل بنج دية « 5 » من قرية زاغول « 6 » .
قال ابن السّمعاني : قدم مرو ، وأقام بها إلى حين وفاته ، وكان عالما فاضلا ذا فنون ، ورعا ، حريصا على نقل الحديث ، حسن الخطّ ، كثير الضّبط .
صنّف كتابا سمّاه كتاب قيد الأوابد ، بلغ خمسين ومائة مجلّد ، ذكر فيه
هامش
( 1 ) طبع الديوان طبعات متعددة .
( 2 ) من مؤلفات ابن أنجب التي ما تزال في حكم المفقود .
( 3 ) من مؤلفات ابن أنجب اختصر فيه كتاب شيخه ياقوت الحموي معجم الأدباء .
( 4 ) ترجمته في : أنساب السمعاني : 3 / 134 ، وسير أعلام النبلاء : 20 / 492 ، والوافي بالوفيات : 2 / 373 ، وطبقات السبكي : 6 / 99 ، وشذرات الذهب : 4 / 187 ، وهدية العارفين : 2 / 94 ، والأعلام : 6 / 101 ، وسماه الأزدي الزاعولي .
( 5 ) بنج دية : معناه بالفارسية الخمس قرى وهي كذلك خمس قرى متقاربة من نواحي مرو الروذ والنسبة إليها البنجديهي والبندهي والفنجديهي وخرج منها خلق كثير من العلماء . معجم البلدان : 1 / 498 ، ووفيات الأعيان : 4 / 391 .
( 6 ) زاغول : من قرى مرو الروذ بها قبر المهلب بن أبي صفرة . معجم البلدان : 3 / 127 .