ابن الأنباري « 1 » ، ولم يزل يكتب في الديوان من أوائل سنة ثلاث عشرة وخمس مائة إلى أن مات في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين وخمس مائة « 2 » .
اجتمع من رسائله « 3 » عشر مجلّدات ، وقفت على مجلّد واحد منها ، وقيل : إنه لم يكن يعتني بجمعها . وله أشعار مدوّنة .
محمد بن الحسن الطّوبيّ ، أبو عبد اللّه الصّقلّيّ « 4 » .
ذكره ابن القطّاع « 5 » ، وقال : كان كلامه في غاية الفصاحة . وله عدّة تصانيف ، ومقطّعات من الشّعر حسان ، فمن ذلك قوله في غلام اشتكى حرارة في فيه فقال : [ مجزوء الكامل ]
قالوا بفيك حرارة * فعجبت كيف يكون ذاكا « 6 »
ورضاب ريقك مطفئ * نيران أقوام سواكا
ورماه حدث بتفاحة فأصابت فاه ، فقال : [ المنسرح ]
رمى بتفّاحة أصاب فمي * فذاب من خجل ومن ندم
فقلت فأل مبارك حسن * يجمع ما بين خدّه وفمي « 7 »
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن رفاعة الشيباني ابن الأنباري سديد الدولة وكاتب السر للخلافة توفي سنة 558 ه ترجمته في : المنتظم : 10 / 206 ، وسير أعلام النبلاء : 20 / 350 ، والوافي بالوفيات : 279 .
( 2 ) توفي في عام خمس وأربعين وخمس مائة في وفيات الأعيان : 2523 .
( 3 ) ذكرها ياقوت في وفيات الأعيان .
( 4 ) ترجمته في : خريدة القصر : 1 / 56 ، والمحمدون من الشعراء : 353 ، وإنباه الرواة :
3 / 107 ، ومعجم العلماء والشعراء الصقليين : 184 .
( 5 ) أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي المعروف بابن القطاع عالم باللغة والأدب توفي بالقاهرة سنة 515 ه له مؤلفات منها كتابه في التراجم الدرة الخطيرة في المختار من شعر شعراء الجزيرة . ترجمته في : إنباه الرواة : 2 / 236 ، ووفيات الأعيان : 3 / 322 ، وسير أعلام النبلاء : 19 / 433 .
( 6 ) البيتان في خريدة القصر : 1 / 57 .
( 7 ) لم نقف عليهما في المصادر .