ثم أقام بغزنة حتى مات بها في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة « 1 » . وكان خليعا في ألفاظه ، عفيفا في أفعاله .
محمد بن أحمد بن محمد ، أبو سعد العميديّ « 2 » ، الأديب الكاتب النّحويّ اللّغوي .
كان كاتبا مصنّفا ، سكن مصر وتولّى بها ديوان الترتيب ، وعزل عنه في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة ، ثم تولّى ديوان الإنشاء بمصر أيام المستنصر المصريّ في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة .
وقد صنّف عدة كتب أدبية ، منها : كتاب تنقيح البلاغة في عشر مجلّدات « 3 » ، وكتاب الإرشاد إلى حلّ المنظوم ، وكتاب الهداية إلى نظم المنثور ، وكتاب انتزاعات القرآن ، وكتاب العروض ، وكتاب القوافي ، وكتاب خبر قتل صالح بن مرداس « 4 » .
وكانت وفاته في يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة ، سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة « 5 » .
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد ، القاضي الهرويّ الفقيه الشافعيّ « 6 » .
هامش
( 1 ) توفي في عام 440 ه حسب معظم مصادر ترجمته . وتنيف مؤلفاته عن مائتي مصنف ( 200 ) . قال ياقوت في معجم الأدباء : 2333 . وأما سائر كتبه في علوم النجوم والهيئة والمنطق والحكمة فإنها تفوق الحصر . رأيت فهرستها في وقف الجامع بمرو في نحو الستين ورقة . وقد طبعت بعض مصنفاته . وبعد تحقيق المستشرق الألماني زاخاو ( ت . 1930 م ) لكتابه : « ما للهند من مقولة » وقف الغرب على أكبر علماء العصور الوسطى إذ عرّفه بأنه أعظم عقلية عرفها التاريخ .
( 2 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 2348 ، وإنباه الرواة : 3 / 46 ، والوافي بالوفيات : 2 / 75 ، وبغية الوعاة : 1 / 47 ، والأعلام : 5 / 314 .
( 3 ) يوجد مختصر منه محفوظ بالخزانة الملكية بالرباط تحت رقم : 11506 .
( 4 ) تفرد بذكره ابن أنجب .
( 5 ) من كتبه المطبوعة الإبانة عن سرقات المتنبي .
( 6 ) أبو عاصم العبّادي الهروي ترجمته في : أنساب السمعاني : 4 / 99 ، ووفيات الأعيان :
4 / 214 ، وسير أعلام النبلاء : 18 / 180 ، وتاريخ الذهبي : 10 / 101 ، والوافي -