فأنت المليك الناصر الحق ممنعا « 1 » * يرى دهم شوك الحرب مهد النواعم
أتعشقك الهيجاء أم أنت عاشق * لها في وصال من حبيبين دائم
شتاء وصيفا لا نزال نراك في * مساء وصبح كالآذان الملازم
فهجرت حين « 2 » قيل ليس بقائل * وبيت حين « 3 » قيل ليس بنائم
وأرجفت روما إذا صرفت « 4 » فرنجة * فكانوا غثاء في سيول الهزائم « 5 »
كددت بهم « 6 » أعلى التلال كأنهم * ضباب كدى فرط لا ضباب خاطم
فأمكنت منهم بعد غدر ملوكهم * فكنت على فضح لهم كالمكاتم « 7 »
وفيت لهم حتى أحبوك ساطيا * بهم ووفاء العهد قيد المخاصم
وخانوا فخابوا فابتدوا فتلاوموا * فقالوا خذلنا بارتكاب الجرائم
وخص صلاح الدين بالنصر إذ أتى * بقلب سليم راحم للمسالم
فحطوا بأرجاء الهياكل صورة * لك اعتقدوها كاعتقاد الأقانم
يدين لها قس ويرقى بوصفها * ويكتبه يشفى بها في التمائم
يعجل للمرء الجزاء بفعله * فطوبى لصبار وبؤسا لآثم
وقد يفسد الحر الكريم جليسه * ويسعف بالإلهام « 8 » قوة حازم
هامش
( 1 ) في و : ممعنا .
( 2 ) في و : حتى .
( 3 ) في و : حتى .
( 4 ) في و : حرقت .
( 5 ) في و : الهوازم .
( 6 ) في و : كددتهم .
( 7 ) سقط هذا البيت من طبعة مولر .
( 8 ) في و : ويضعف بالإيهام .