ولما أنشأ الملك العادل نور الدين ] « 1 » البيمارستان الكبير ، جعل أمر الطب إليه ، وأطلق له جامكية وجراية ، فكان يتردد إليه ويعالج المرضى به .
وحدثني شمس الدين " أبو الفضل ابن أبي الفرج " الكحال ، المعروف بالمطوع [ رحمه اللّه ] « 2 » أنه شاهده في البيمارستان ، وأن " أبا المجد « 3 » بن أبي الحكم " كان يدور على المرضى به ، ويتفقد أحوالهم « 4 » ، ويعتبر أمورهم [ وأحوالهم ] « 5 » ، وبين يديه المشارفون والقوام لخدمة المرضى . فكان جميع ما يكتبه لكل مريض من المداواة والتدبير ، لا يؤخر عنه ، ولا يتوانى في ذلك .
قال : وكان بعد فراغه من ذلك وطلوعه إلى القلعة ، وافتقاده « 6 » المرضى من أعيان الدولة ، ويأتي ويجلس في الإيوان الكبير الذي للبيمارستان وجميعه مفروش ، ويحضر كتب الاشتغال . وكان " نور الدين " - رحمه اللّه - قد وقف على هذا البيمارستان ، جملة كثيرة من الكتب الطبية ، وكانت في الخرستانين اللذين « 7 » في صدر الإيوان ، فكان جماعة « 8 » من الأطباء المشتغلين
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) في ه : الفرج .
( 4 ) في و : ويتفقدهم .
( 5 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و .
( 6 ) في ه : وإتيانه .
( 7 ) في ه : الخرستانات التي .
( 8 ) في و : جملة ، وساقط من : ه .