فلو سمعت أذناك بحي « 1 » عواءه * لقلت ابن آوى غج « 2 » في حندس الظلم « 3 »
وقلت له لولا شقاؤك لم تسر * بليل ولم تحلل بربع أبا الحكم
وقال أيضا لما أدركته الوفاة في ذي القعدة سنة وأربعين وخمسمائة : [ البسيط ]
يا لهف نفسي إذا أدرجت « 4 » في الكفن * وغيبونى عن الأهلين والوطن
وقيل لا يبعدن من كان ينشدنا * أنا الذي نظر الأعمى فلم يرني
ثم أنشد « 5 » يوم الثلاثاء قبل وفاته ، وأمر ولده أبا المجد أن يرويها بعد موته عنه :
[ الطويل ]
ندمت على موتى وما كان من قصدي « 6 » * فيا ليت شعري من يرثيكم بعدى
وإنّي « 7 » لأختار الرجوع لو أنني * أرد ولكن لا سبيل إلى الرد
ولو كنت « 8 » أدرى أنني غبر راجع * لما كنت قد أسرعت سيرا إلى اللحد
ألا هل من الموت المفرق من بد * وهل لزمان قد تسلف من رد
مضى الأهل والأحباب عنى وودعوا * وغودرت في دهماء موحشة وحدى
لبعض على بعض لديكم مزية * ولا يعرف المولى لدينا من العبد
لئن كنت قد أفرحتكم بمنيتى * وسركم موتى وآنسكم فقدى
فدقيوس تلميذى عليكم خليفتي * رضيت به في الهزل بعدى وفي الجد
هامش
( 1 ) في و : تحتى .
( 2 ) ساق من : أ .
( 3 ) في و : أتى هذا البيت بعد البيت القادم .
( 4 ) في و : إذ رجعت .
( 5 ) في و : وقال ثم .
( 6 ) في طبعة مولر : أمرى .
( 7 ) في و : وإن ، وفي طبعة مولر : وإنني .
( 8 ) في أ : وكنت .