فيها ، أوصى أن يكون مدرسها " شرف الدين بن الرحبي " ؛ لما قد تحققه من علمه [ وفهمه ] « 1 » ، فتولى التدريس بها إلى وقتنا هذا « 2 » .
وتوفى [ " شرف الدين بن الرحبي " ] « 3 » بدمشق ، ودفن في جبل قاسيون ، وكانت وفاته رحمه اللّه [ في الليلة ] « 4 » التي صباحها يوم الجمعة حادي عشر المحرم سنة سبع وستين وستمائة بعلة ذات الجنب .
وحدثني الحكيم " بدر الدين بن قاضى بعلبك " ، و " شمس الدين الكتبي " ، المعروف بالخواتيمى . قالا : كان " شرف الدين " قبل أن يمرض ويموت بأشهر ، يقول للجماعة المترددين إليه والتلامذة المشتغلين عليه ، أنه بعد قليل أموت ، وذلك يكون عند قران الكوكبين ، ثم يقول لهم : قولوا للناس هذا ، حتى يعرفوا مقدار علمي في حياتي ، وعلمي بوقت موتى ، وكان قوله « 5 » موافقا لما حكم به ، بأمر الكوكبين « 6 » .
ومن شعر [ شرف الدين بن الرحبي ] « 7 » ، أنشدني لنفسه [ من مرثية ] « 8 » ، فقال :
[ الطويل ]
سهام المنايا في الورى ليس تمنع * فكل له يوما وإن عاش مصرع
وكل وإن طال المدى سوف ينتهى * إلى قعر لحد في ثرى منه يودع
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في و ، ه : مدة .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 5 ) في ه : علمه وقوله .
( 6 ) من قوله وتوفى شرف الدين وحتى هنا ساقط من : أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .