تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
[ الكامل ]
عادا بنى العباس حتى إنه * سلب السواد من العيون بكحله
وكان قد أهدى الشريف أبو الفضل الكحال المذكور ، إلى " شرف الدين بن عنين " خروفا ، وهو يومئذ في الديار المصرية . فلما وصل إليه وجده هزيلا ضعيفا ؛ فكتب إليه يقول على سبيل المداعبة : [ الطويل ]
أبو الفضل وابن الفضل أنت وأهله * فغير بديع أن يكون لك الفضل أتتني أياديك التي لا أعدها * لكثرتها لا كفر نعمى ولا جهل ولكنني أنبئك عنها بطرفة * تروقك ما وافى لها قبلها مثل « 1 » أتاني خروف ما شككت بأنه * حليف هوى قد شفه الهجر والعذل إذا أقام في شمس الظهيرة خلته * خيالا سرى في ظلمة ما له ظل فناشدته ما تشتهى قال قتة * وقاسمته ما شفه قال لي الأكل فأحضرته خضراء مجاجة « 2 » الثرى * مسلمة ما خص أوراقها الفتل فظل يراعيها بعين ضعيفة * وينشدها والدمع في العين منهل أتت وحيّاض الموت بيني وبينها * وجادت بوصل حين « 3 » لا ينفع الوصل
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت والذي قبله في ه هكذا :أتتني أياديك التي لا أعدها * تروقك ما وافى لها قبلها مثل( 2 ) في ه : مبحبة . ( 3 ) في ه : حيث .
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 156 | ابن أبي أصيبعة / عامر النجار