[ الكامل ]
عادا بنى العباس حتى إنه * سلب السواد من العيون بكحله
وكان قد أهدى الشريف أبو الفضل الكحال المذكور ، إلى " شرف الدين بن عنين " خروفا ، وهو يومئذ في الديار المصرية . فلما وصل إليه وجده هزيلا ضعيفا ؛ فكتب إليه يقول على سبيل المداعبة :
[ الطويل ]
أبو الفضل وابن الفضل أنت وأهله * فغير بديع أن يكون لك الفضل
أتتني أياديك التي لا أعدها * لكثرتها لا كفر نعمى ولا جهل
ولكنني أنبئك عنها بطرفة * تروقك ما وافى لها قبلها مثل « 1 »
أتاني خروف ما شككت بأنه * حليف هوى قد شفه الهجر والعذل
إذا أقام في شمس الظهيرة خلته * خيالا سرى في ظلمة ما له ظل
فناشدته ما تشتهى قال قتة * وقاسمته ما شفه قال لي الأكل
فأحضرته خضراء مجاجة « 2 » الثرى * مسلمة ما خص أوراقها الفتل
فظل يراعيها بعين ضعيفة * وينشدها والدمع في العين منهل
أتت وحيّاض الموت بيني وبينها * وجادت بوصل حين « 3 » لا ينفع الوصل
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت والذي قبله في ه هكذا :أتتني أياديك التي لا أعدها * تروقك ما وافى لها قبلها مثل( 2 ) في ه : مبحبة .
( 3 ) في ه : حيث .