قال : فبقينا نسمع أنينه نحو ثلاث أيام ، وكلما مر يضعف ويخفى ، حتى تحققنا موته ورجعنا عنه .
أقول : ومن عجيب « 1 » ما يحكى ، أن القاضي " رفيع الدين " وقف على نسخة من هذا الكتاب بحضوري ، وما كنت في تلك النسخة فطالع فيه ، ولما وقف على أخبار " شهاب الدين السهروردي " تأثر من ذلك ، وقال لي : ذكرت هذا وغيره ، أفضل منه ما ذكرته . وأشار إلى نفسه ، ثم قال : وإيش كان من حال " شهاب الدين " إلا أنه قتل في آخر عمره « 2 » ، وقدر اللّه - عزّ وجل - أن " رفيع الدين " قتل أيضا « 3 » مثله . فسبحان اللّه العظيم المدبر في خلقه بما شاء .
وكانت وفاة القاضي " رفيع الدين " في شهر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وستمائة .
ولما كان " رفيع الدين " قد تولى القضاء بدمشق ، وصار قاضى القضاة ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، عملت فيه هذه القصيدة [ وأهنئه فيها ، وهي ] « 4 » .
[ الكامل ]
مجد وسعد دائم وهناء * أبد الزمان ورفعة وعلاء « 5 »
هامش
( 1 ) في ه : أعجب .
( 2 ) في طبعة مولر : أمره .
( 3 ) في ه : في آخر عمره .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) في ه ، وطبعة مولر : وعلاء بدلا من : وهناء ، وسناء بدلا من : وعلاء .